تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
( الثالثة ) روي في رجل دفع إلى رجل دراهم بضاعة يخلطها بماله ويتجر بها ، فقال : ذهبت ، وكان لغيره معه مال كثير ، فأخذوا أموالهم ، قال : يرجع إليه بماله ، ويرجع هو على أولئك بما أخذوا . ويمكن حمل ذلك على من خلط المال ولم يأذن له صاحبه ، وأذن الباقون . ( الرابعة ) لو وضع المستأجر الأجرة على يد أمين ، فتلفت كان المستأجر ضامنا ، إلا أن يكون الأجر دعاه إلى ذلك ، فحقه حيث وضعه .
شرح
تحصيله ، وهو متأهب لإخراجه ، لم يملك الغائص شيئا مما يخرجه ، وهو قول ابن إدريس . ( ج ) عدم التملك لشئ منه أصلا ، لأصالة بقاء الملك على مالكه ، وهو أضعفها . قال طاب ثراه : روي في رجل دفع إلى رجل دراهم بضاعة ، فخلطها بماله واتجر بها ، فقال : ذهبت ، وكان لغيره معه مال كثير إلى آخره . أقول : هذه الرواية رواها حريز ، عن أبي عبيدة قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام وأبي عبد الله عليه السلام : رجل دفع إلى رجل ألف درهم يخلطها بماله ويتجر بها ، قال : فلما طلبه منه قال : ذهب المال ، وكان لغيره معه مثلها ، ومال كثير لغير واحد ، فقال : كيف صنع أولئك ؟ قال : أخذوا أموالهم ، فقال أبو جعفر وأبو عبد الله عليهما السلام جميعا : يرجع عليه بماله ، ويرجع هو على أولئك بما أخذوا ( 1 ) وحملت على أن العامل مزج مال الأول بغير إذنه ، وذلك تعد أو تفريط . وأما أرباب الأموال الباقية فقد كانوا أذنوا في المزج ، ولو لم يأذنوا أيضا ضمن العامل للجميع .
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 6 ( 92 ) باب من الزيادات في القضايا والأحكام ص 288 الحديث 6 .