( الثالثة ) روي في رجل دفع إلى رجل دراهم بضاعة يخلطها بماله
ويتجر بها ، فقال : ذهبت ، وكان لغيره معه مال كثير ، فأخذوا أموالهم ،
قال : يرجع إليه بماله ، ويرجع هو على أولئك بما أخذوا . ويمكن حمل
ذلك على من خلط المال ولم يأذن له صاحبه ، وأذن الباقون .
( الرابعة ) لو وضع المستأجر الأجرة على يد أمين ، فتلفت كان
المستأجر ضامنا ، إلا أن يكون الأجر دعاه إلى ذلك ، فحقه حيث
وضعه .
شرح
تحصيله ، وهو متأهب لإخراجه ، لم يملك الغائص شيئا مما يخرجه ، وهو قول ابن
إدريس .
( ج ) عدم التملك لشئ منه أصلا ، لأصالة بقاء الملك على مالكه ، وهو
أضعفها .
قال طاب ثراه : روي في رجل دفع إلى رجل دراهم بضاعة ، فخلطها بماله واتجر
بها ، فقال : ذهبت ، وكان لغيره معه مال كثير إلى آخره .
أقول : هذه الرواية رواها حريز ، عن أبي عبيدة قال : قلت لأبي جعفر عليه
السلام وأبي عبد الله عليه السلام : رجل دفع إلى رجل ألف درهم يخلطها بماله
ويتجر بها ، قال : فلما طلبه منه قال : ذهب المال ، وكان لغيره معه مثلها ، ومال كثير
لغير واحد ، فقال : كيف صنع أولئك ؟ قال : أخذوا أموالهم ، فقال أبو جعفر وأبو
عبد الله عليهما السلام جميعا : يرجع عليه بماله ، ويرجع هو على أولئك بما أخذوا ( 1 )
وحملت على أن العامل مزج مال الأول بغير إذنه ، وذلك تعد أو تفريط . وأما أرباب
الأموال الباقية فقد كانوا أذنوا في المزج ، ولو لم يأذنوا أيضا ضمن العامل للجميع .
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 6 ( 92 ) باب من الزيادات في القضايا والأحكام ص 288 الحديث 6 .