( الأولى ) من انفرد بالدعوى لما لا يد عليه قضي له به ، ومن هذا أن
يكون بين جماعة كيس ، فيدعيه أحدهم .
( الثانية ) لو انكسرت سفينة في البحر ، فما أخرجه البحر ، فهو
لأهله ، وما أخرج بالغوص ، فهو لمخرجه ، وفي الرواية ضعف .
شرح
قال الشيخ : لا ، لعدم فائدتها ، وهو حكم الحاكم بها ، لو أجاب بنعم . واعترض على
نفسه : بصحة الإقرار بالمجهول ، وأجاب بالفرق ، فإنه لو طالبناه بالتفصيل لربما
رجع ، بخلاف المدعي فإنه لا يرجع عند مطالبة التفصيل ( 1 ) واختار المصنف
والعلامة السماع ( 2 ) ( 3 ) لأن المدعي ربما يعلم حقه بوجه ما ، كما يعلم أن له فرسا أو
ثوبا ولا يعلم شخصهما ولا صفتهما ، فلو لم يجعل له إلى الدعوى طريقا لبطل حقه ،
فالمقتضي للسماع موجود والمانع منتف ، فكما يصح الإقرار بفرس ، أو ثوب مجهولين ،
ويستفسره الحاكم ، فكذا يصح الدعوى ، ويستفسره الحاكم ، وإلا لزم الحرج ، وهو
منفي بالآية ( 4 ) والرواية ( 5 ) .
قال طاب ثراه : لو انكسرت سفينة في البحر فما أخرجه البحر فهو لأهله ، وما
أخرج بالغوص فهو لمخرجه ، وفي الرواية ضعف .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 8 كتاب آداب القضاء ص 156 س 9 قال : فأما إن قال لي عنده ثوب أو فرس إلى
قوله فربما كان بنعم فلا يمكن الحاكم أن يقضي به عليه لأنه مجهول ثم قال : هذا كله ما لم يكن وصية فأما
إن كانت وصية سمع الدعوى فيها وإن كانت مجهولة ، والفصل بينها وبين سائر الحقوق الخ .
( 2 ) لاحظ عبارة النافع .
( 3 ) القواعد : ج 2 المقصد الثالث في الدعوى والجواب ص 208 س 20 قال : لزمه سماع الدعوى
المجهولة كفرس أو ثوب كما يقبل الإقرار به والوصية .
( 4 ) قال تعالى : ( ما جعل عليكم في الدين من حرج ) الحج : 78 .
( 5 ) أورد شطرا من رواياته في تفسير البرهان ، لاحظ ج 3 ص 105 الحديث 3 - 5 .