تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
( الأولى ) من انفرد بالدعوى لما لا يد عليه قضي له به ، ومن هذا أن يكون بين جماعة كيس ، فيدعيه أحدهم .
( الثانية ) لو انكسرت سفينة في البحر ، فما أخرجه البحر ، فهو لأهله ، وما أخرج بالغوص ، فهو لمخرجه ، وفي الرواية ضعف .
شرح
قال الشيخ : لا ، لعدم فائدتها ، وهو حكم الحاكم بها ، لو أجاب بنعم . واعترض على نفسه : بصحة الإقرار بالمجهول ، وأجاب بالفرق ، فإنه لو طالبناه بالتفصيل لربما رجع ، بخلاف المدعي فإنه لا يرجع عند مطالبة التفصيل ( 1 ) واختار المصنف والعلامة السماع ( 2 ) ( 3 ) لأن المدعي ربما يعلم حقه بوجه ما ، كما يعلم أن له فرسا أو ثوبا ولا يعلم شخصهما ولا صفتهما ، فلو لم يجعل له إلى الدعوى طريقا لبطل حقه ، فالمقتضي للسماع موجود والمانع منتف ، فكما يصح الإقرار بفرس ، أو ثوب مجهولين ، ويستفسره الحاكم ، فكذا يصح الدعوى ، ويستفسره الحاكم ، وإلا لزم الحرج ، وهو منفي بالآية ( 4 ) والرواية ( 5 ) . قال طاب ثراه : لو انكسرت سفينة في البحر فما أخرجه البحر فهو لأهله ، وما أخرج بالغوص فهو لمخرجه ، وفي الرواية ضعف .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 8 كتاب آداب القضاء ص 156 س 9 قال : فأما إن قال لي عنده ثوب أو فرس إلى قوله فربما كان بنعم فلا يمكن الحاكم أن يقضي به عليه لأنه مجهول ثم قال : هذا كله ما لم يكن وصية فأما إن كانت وصية سمع الدعوى فيها وإن كانت مجهولة ، والفصل بينها وبين سائر الحقوق الخ . ( 2 ) لاحظ عبارة النافع . ( 3 ) القواعد : ج 2 المقصد الثالث في الدعوى والجواب ص 208 س 20 قال : لزمه سماع الدعوى المجهولة كفرس أو ثوب كما يقبل الإقرار به والوصية . ( 4 ) قال تعالى : ( ما جعل عليكم في الدين من حرج ) الحج : 78 . ( 5 ) أورد شطرا من رواياته في تفسير البرهان ، لاحظ ج 3 ص 105 الحديث 3 - 5 .