العلم كما لو ادعى على الوارث فأنكر ، أو ادعى أن يكون وكيله قبض أو
باع .
شرح
المصحف ، وقيل : يكتب اليمين في لوح ويغسل ويؤمر بشربه بعد إعلامه ، فإن
شرب كان حالفا وإلا ثبت الحق ( 1 ) .أقول : في كيفية تحليف الأخرس ، ثلاثة أقوال :
( أ ) الاكتفاء بالإشارة المفهمة الدالة على حلفه كسائر أموره ، وهو المشهور ،
واختاره المصنف ( 2 ) والعلامة ( 3 ) لأن الشارع أقام الإشارة فيه مقام الكلام .
( ب ) لا يكفي الإشارة وحدها ، بل لا بد من وضع يده على اسم الله تعالى ، قاله
الشيخ في النهاية ( 4 ) وعبارته : إذا أراد الحاكم أن يحلف الأخرس حلفه بالإشارة
والإيماء إلى اسم الله ويضع يده على اسم الله في المصحف ، ويعرف يمينه على
الإنكار كما يعرف إقراره وإنكاره ، وإن لم يحضر المصحف وكتب اسم الله ووضع
يده عليه ، جاز فهذا الكلام يعطي أنه لا بد منهما ، ولا يكفي أحدهما . وقول
المصنف : ( وقيل : يضع يده على اسم الله ) مراده مع الإشارة .
( ج ) غسل اليمين بعد كتابتها وأمره بشربها ، وهو قول ابن حمزة في الوسيلة ، حيث
قال : إذا توجهت اليمين على الأخرس ، وضع يده على المصحف ، وعرفه حكمها ،
وحلفه بالأسماء : وإن كتب اليمين على لوح ، ثم غسلها ، وجمع الماء في شئ وأمر
بشربه ، جاز فإن شرب فقد حلف ، وإن أبى ألزمه ، وجعله في النهاية رواية ( 5 )
وهي صحيحة محمد بن مسلم عن الصادق عليه السلام قال : سألته عن
هامش
( 1 ) في النسخ المخطوطة الحاضرة عندي ( وإلا ثبت الحق ) كما أثبتناه ، وفي النسخة المطبوعة من مختصر
النافع كما أثبتناه في المتن ، والأمر سهل .
( 2 ) لاحظ عبارة النافع .
( 3 ) القواعد : ج 2 ، المقصد الرابع في الإحلاف ص 211 س 9 قال : وحلف الأخرس بالإشارة .
( 4 ) النهاية : باب كيفية الاستحلاف ، ص 347 س 16 قال : وإذا أراد الحاكم إلى آخر ما أثبتناه .
( 5 ) النهاية : باب كيفية الاستحلاف ص 348 س 1 قال : وقد روي أنه يكتب نسخة اليمين الخ .