( المقصد الثالث ) في كيفية الاستحلاف
ولا يستحلف أحد إلا بالله ولو كان كافرا ، لكن إن رأى الحاكم
إحلاف الذمي بما يقتضيه دينه أردع ، جاز .
ويستحب للحاكم تقديم العظة . ويجزيه أن يقول : والله ما له قبلي
كذا . ويجوز تغليظ اليمين بالقول والزمان والمكان . ولا تغليظ لما دون
نصاب القطع .
ويحلف الأخرس بالإشارة ، وقيل : يوضع يده على اسم الله تعالى في
المصحف ، وقيل : يكتب اليمين في لوح ويغسل ، ويؤمر بشربه بعد
إعلامه ، فإن شربه كان حالفا ، وإن امتنع ألزم الحق .
ولا يحلف الحاكم أحدا إلا في مجلس قضائه ، إلا معذورا كالمريض ،
أو امرأة غير برزة .
ولا يحلف المنكر إلا على القطع ، ويحلف على فعل غيره على نفي
شرح
قال طاب ثراه : ولا يستحلف أحد إلا بالله ولو كان كافرا ، لكن إن رأى الإمام
أحلف الذمي بما يقتضيه دينه أردع ، جاز .
أقول : الأصل في اليمين أن يكون بالله ، لقوله عليه السلام : من كان حالفا فليحلف
بالله ( 1 ) و ( من ) من ألفاظ العموم ، نعم قد يرى الحاكم تحليف الذمي بما يقتضيه
دينه أردع وأزجر من اليمين بالله ، فيكون كتغليظ اليمين في حق المسلم ، فيجوز حينئذ
إحلافه بتلك اليمين المشتملة على الزجر .
قال طاب ثراه : ويحلف الأخرس بالإشارة ، وقيل : بوضع يده على اسم الله في
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي : ج 1 ص 445 الحديث 168 وفيه من كان حالفا فليحلف بالله ، أو ليذر .