شرح
الخلاف ( 1 ) واختاره العلامة ( 2 ) وفخر المحققين ( 3 ) .
احتج الأولون : بصحيحة محمد بن مسلم عن الصادق عليه السلام : أنه حكي
عن أمير المؤمنين عليه السلام : أنه ألزم أخرس بدين ادعي عليه ، فأنكر ، ونكل عن
اليمين ( 4 ) فألزمه الدين بامتناعه عن اليمين .
أجابوا : باحتمال إلزامه عقيب إحلاف المدعي .
احتج الآخرون بوجوه :
( أ ) إن الحكم مبني على الاحتياط التام ، وأتم ما كان بعد يمين المدعي ،
لاحتمال نكوله لا عن ثبوت الحق ، بل لحرمة اليمين ، أو لحلفه أنه لا يحلف ، فهو أعم
من ثبوت الحق ، ولا دلالة للعام على الخاص .
( ب ) ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله : أنه رد اليمين على طالب
الحق ( 5 ) .
( ج ) حسنة هشام بن سالم عن الصادق عليه السلام أنه قال : ترد اليمين على
المدعي ( 6 ) فلم يفصل : فيتناول صورة النزاع .
هامش
( 1 ) كتاب الخلاف : كتاب الشهادات مسألة 38 قال : ردت اليمين على المدعي فيحلف ويحكم له ، ولا يجوز
الحكم على المدعى عليه بنكوله .
( 2 ) المختلف : ج 2 في لواحق القضاء ص 143 .
( 3 ) الإيضاح : فيما يترتب على الدعوى ص 331 س 16 قال : وهو الحق عندي ، أي رد اليمين على
المدعي .
( 4 ) التهذيب : ج 6 ( 92 ) باب من الزيادات في القضايا والأحكام ص 319 قطعة من
حديث 86 .
( 5 ) سنن الدارقطني : ج 4 كتاب في الأقضية والأحكام ص 213 الحديث 24 .
( 6 ) التهذيب : ج 6 ( 89 ) باب كيفية الحكم والقضاء ص 230 الحديث 11 .