ولو نكل المنكر عن اليمين وأصر ، قضي عليه بالنكول ، وهو المروي .
وقيل : يرد اليمين على المدعي ، فإن حلف ثبت حقه ، وإن نكل بطل .
ولو بذل المنكر اليمين بعد الحكم بالنكول لم يلتفت إليه .
ولا يستحلف المدعي مع بينة إلا في الدين على الميت ، يستحلف
على بقائه في ذمته ، استظهارا .
وأما السكوت : فإن كان لآفة توصل إلى معرفة إقراره أو إنكاره . ولو
شرح
نفسي أنه تقبل بينته ، فأما مع علمه ببينته فلا تقبل ( 1 ) واختاره التقي ( 2 ) وابن
إدريس ( 3 ) ومثله : لو اتفق أنهما شهدا من غير شعور منه بشهادتهما ، واحتمله العلامة
في المختلف ( 4 ) قال : لأن طلب الإحلاف لظن عجزه عن استخلاص حقه بالبينة .
تنبيه
لو أقام المدعي بينة على إقراره بالحق بعد الحلف ، سمعت ، لجواز المطالبة مع
إكذاب نفسه إجماعا .
قال طاب ثراه : ولو نكل المنكر عن اليمين وأصر ، قضي عليه بالنكول ، وهو
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 8 كتاب الشهادات ، فصل آخر ص 210 س 15 قال : وإن كان غيره تولى ذلك
سمعت منه الخ مع تفاوت يسير .
( 2 ) الكافي : القضاء ، الفصل الثالث ص 447 س 7 قال : أعلم المدعي أن استحلاف خصمك
يسقط حق دعواك ويمنع من سماع بينة إن كانت لك إلى قوله : فإذا حلف برئ من حق دعواه وتأثير بينة
أن قامته له .
( 3 ) السرائر : كتاب القضاء ص 192 س 29 قال : وإن اعترف المنكر بعد يمينه بالله بدعوى خصمه
عليه وندم على إنكاره ألزمه الحق الخ .
( 4 ) المختلف : ج 2 كتاب القضاء ص 147 س 34 قال : ويحتمل قويا عندي سماع بينته إن خفي عنه
ن له بينة إلى قوله : لأنه طلب الإحلاف لظن عجزه عن استخلاص حقه بالبينة الخ .