شرح
احتجوا : بأن البينة حجة المدعي ، فيكون اليمين حجة المنكر ، وكما لا يسمع
حجة المنكر بعد حجة المدعي ، كذا لا يسمع حجة المدعي بعد حجة المنكر .ولصحيحة عبد الله بن أبي يعفور عن الصادق عليه السلام قال : إذا رضي
صاحب الحق بيمين المنكر لحقه فاستحلفه فحلف أن لا حق له قبله ، ذهبت اليمين
بحق المدعي ، ولا دعوى له ، قلت له : وإن كانت عليه بينة عادلة ؟ قال : نعم ، وإن
قام بعد ما استحلفه خمسين قسامة ما كان له ، وكان اليمين قد أبطلت كل ما ادعاه
قبله مما قد استحلفه عليه ( 1 ) .
قال رسول لله صلى الله عليه وآله : من حلف لكم فصدقوه ، ومن سألكم بالله
فأعطوه ذهب اليمين بدعوى المدعي فلا دعوى له ( 2 ) .
( ب ) السماع إن لم يكن المنكر شرط سقوط الحق بيمينه ، وعدمه إن شرطه ،
قاله المفيد ( 3 ) القاضي في الكامل ( 4 ) وابن حمزة ( 5 ) .
( ج ) قال في موضع من المبسوط : إن كان قد أقام البينة على حقه غيره ، وتولى
ذلك الغير الإشهاد عليه ، ولم يعلم هو ، أو تولى هو إقامة البينة ونسي ، فإنه يقوى في
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 6 ( 89 ) باب كيفية الحكم والقضاء ص 231 الحديث 16 .
( 2 ) الفقيه : ج 3 ( 24 ) باب بطلان حق المدعي بالتحليف وإن كان له بينة ص 37
الحديث 2 .
( 3 ) المقنعة : باب قيام البينة على الحالف ص 114 س 3 قال : اللهم إلا أن يكون المدعي قد اشترط
على المدعى عليه أن يمحو عنه كتابه عليه ويرضى بيمينه في إسقاط دعواه .
( 4 ) المختلف : ج 2 كتاب القضاء ص 146 س 20 قال : قال ابن البراج في الكامل بما ذهب إليه
المفيد .
( 5 ) الوسيلة : كتاب القضايا والأحكام ص 213 س 5 قال : وإذا حلف المدعى عليه وشرط في اليمين
أنه إذا حلف لم يكن رجوع الخ .