تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
شرح
احتجوا : بأن البينة حجة المدعي ، فيكون اليمين حجة المنكر ، وكما لا يسمع حجة المنكر بعد حجة المدعي ، كذا لا يسمع حجة المدعي بعد حجة المنكر .ولصحيحة عبد الله بن أبي يعفور عن الصادق عليه السلام قال : إذا رضي صاحب الحق بيمين المنكر لحقه فاستحلفه فحلف أن لا حق له قبله ، ذهبت اليمين بحق المدعي ، ولا دعوى له ، قلت له : وإن كانت عليه بينة عادلة ؟ قال : نعم ، وإن قام بعد ما استحلفه خمسين قسامة ما كان له ، وكان اليمين قد أبطلت كل ما ادعاه قبله مما قد استحلفه عليه ( 1 ) . قال رسول لله صلى الله عليه وآله : من حلف لكم فصدقوه ، ومن سألكم بالله فأعطوه ذهب اليمين بدعوى المدعي فلا دعوى له ( 2 ) . ( ب ) السماع إن لم يكن المنكر شرط سقوط الحق بيمينه ، وعدمه إن شرطه ، قاله المفيد ( 3 ) القاضي في الكامل ( 4 ) وابن حمزة ( 5 ) . ( ج ) قال في موضع من المبسوط : إن كان قد أقام البينة على حقه غيره ، وتولى ذلك الغير الإشهاد عليه ، ولم يعلم هو ، أو تولى هو إقامة البينة ونسي ، فإنه يقوى في
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 6 ( 89 ) باب كيفية الحكم والقضاء ص 231 الحديث 16 . ( 2 ) الفقيه : ج 3 ( 24 ) باب بطلان حق المدعي بالتحليف وإن كان له بينة ص 37 الحديث 2 . ( 3 ) المقنعة : باب قيام البينة على الحالف ص 114 س 3 قال : اللهم إلا أن يكون المدعي قد اشترط على المدعى عليه أن يمحو عنه كتابه عليه ويرضى بيمينه في إسقاط دعواه . ( 4 ) المختلف : ج 2 كتاب القضاء ص 146 س 20 قال : قال ابن البراج في الكامل بما ذهب إليه المفيد . ( 5 ) الوسيلة : كتاب القضايا والأحكام ص 213 س 5 قال : وإذا حلف المدعى عليه وشرط في اليمين أنه إذا حلف لم يكن رجوع الخ .