تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
شرح
وهو مذهب المصنف ( 1 ) واحد قولي العلامة ( 2 ) لقوله تعالى : ( وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة ) ( 3 ) وقال في النهاية : للغرماء مؤاجرته ( 4 ) وفصل ابن حمزة فقال : إذا ثبت إعساره خلى سبيله إن لم يكن ذا حرفة يكتسب بها ، وأمره بالتمحل ، وإن كان ذا حرفة دفعه إليه ليستعمله ، فما فضل عن قوته وقوت عياله بالمعروف أخذه بحقه ( 5 ) واحتج بالحديث المشهور الذي رواه السكوني عن الصادق عليه السلام عن الباقر عليه السلام عن علي عليه السلام : أنه كان يحبس في الدين ، ثم ينظر إن كان له مال أعطى الغرماء ، وإن لم يكن له مال دفعه إلى الغرماء فيقول لهم : اصنعوا به ما شئتم ، إن شئتم وأجروه وإن شئتم استعملوه ( 6 ) . قال العلامة في المختلف : وما قاله ابن حمزة ليس بعيدا من الصواب لأنه متمكن من أداء ما وجب عليه ، وإيفاء صاحب الدين حقه ، فيجب عليه ، أما الكبرى فظاهرة ، وأما الصغرى فلأن الفرض أنه متمكن من التكسب والتحصيل ، وكما يجب السعي في المؤنة كذا يجب في أداء الدين ، ونمنع إعساره ، لأنه متمكن ، ولا فرق بين القدرة على المال وعلى تحصيله ، ولهذا منعنا القادر على التكسب بالصنعة والحرفة من أخذ الزكاة باعتبار الحاقة بالغني القادر على المال ( 7 ) .
هامش
( 1 ) لاحظ عبارة النافع . ( 2 ) القواعد : ج 2 ، الفصل الثاني فيما يترتب على الدعوى ص 209 س 4 قال : فإن ادعى الإعسار إلى قوله : لم يحل حبسه وانظر إلى أن يوسر . ( 3 ) البقرة : 280 . ( 4 ) النهاية : باب آداب القضاء ص 339 س 6 قال : وإلا أمر خصمه بملازمته حتى يرضيه ، وأورد في ص 352 تحت رقم 12 الحديث عن السكوني ، ولم نظفر في النهاية بهذه العبارة . ( 5 ) الوسيلة : في بيان صفة القاضي وآداب القضاء ص 212 س 7 قال : فإذا ثبت إعساره الخ . ( 6 ) التهذيب : ج 6 ( 92 ) باب من الزيادات في القضايا والأحكام ص 300 الحديث 45 . ( 7 ) المختلف : ج 2 فيما يتعلق بالقضاء ص 159 قال : مسألة ، قال ابن حمزة إلى آخره .
المهذب البارع — صفحة 469 | ابن فهد الحلي / الشيخ مجتبى العراقي