يمين صاحبه . وإن اجتمع خصوم كتب أسماء المدعين واستدعي من
يخرج اسمه .
( المقصد الثاني ) : في جواب المدعى عليه ، وهو إما إقرار ، أو إنكار ،
أو سكوت . أما الإقرار فيلزم إذا كان جائز الأمر ، رجلا كان أو امرأة ،
فإن التمس المدعي الحكم به ، حكم له . ولا يكتب على المقر حجة إلا
بعد المعرفة باسمه ونسبه ، أو يشهد بذلك عدلان ، إلا أن يقنع المدعي
بالحلية . ولو امتنع المقر من التسليم أمر الحاكم خصمه بالملازمة ، ولو
التمس حبسه ، حبس ،
ولو ادعى الإعسار كلف البينة ، ومع ثبوته ينظر ،
وفي تسليمه إلى الغرماء رواية ، وأشهر منها تخليته .
شرح
قال طاب ثراه : ولو ادعى الإعسار كلف البينة ، ومع ثبوته ينظر ، وفي تسليمه
إلى الغرماء رواية ، وأشهر منها تخليته .
أقول : إنما كلف البينة بالإعسار إذا كان له أصل مال ، أو كان أصل الدعوى
مالا ، أما لو لم يعرف له أصل مال ، ولا كان أصل الدعوى مالا ، بل جناية ، أو
صداقا ، أو نفقة زوجة ، أو قريب استدان عليه بإذن منه ، أو من الحاكم ، فإنه يقنع
بيمينه .
إذا عرفت هذا : فإذا ثبت إعساره شرعا ، فهل يخلى سبيله ، أو يسلم إلى الغرماء ؟
المشهور بين الأصحاب هو الأول قاله الشيخ في الخلاف ( 1 ) واختاره ابن إدريس ( 2 )
هامش
( 1 ) الخلاف : كتاب التفليس ، مسألة 15 قال : إذا أفلس من عليه الدين إلى قوله : لا يواجر
ليكتسب ويدفع إلى الغرماء الخ .
( 2 ) السرائر : باب النوادر في القضايا ص 202 س 12 قال بعد نقل حديث السكوني : هذا الخبر غير
صحيح ولا مستقيم ، لأنه مخالف لأصول مذهبنا ، إلى قوله : ولم يذكر استعملوه ولا أجروه الخ .