تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
يمين صاحبه . وإن اجتمع خصوم كتب أسماء المدعين واستدعي من يخرج اسمه .
( المقصد الثاني ) : في جواب المدعى عليه ، وهو إما إقرار ، أو إنكار ، أو سكوت . أما الإقرار فيلزم إذا كان جائز الأمر ، رجلا كان أو امرأة ، فإن التمس المدعي الحكم به ، حكم له . ولا يكتب على المقر حجة إلا بعد المعرفة باسمه ونسبه ، أو يشهد بذلك عدلان ، إلا أن يقنع المدعي بالحلية . ولو امتنع المقر من التسليم أمر الحاكم خصمه بالملازمة ، ولو التمس حبسه ، حبس ،
ولو ادعى الإعسار كلف البينة ، ومع ثبوته ينظر ، وفي تسليمه إلى الغرماء رواية ، وأشهر منها تخليته .
شرح
قال طاب ثراه : ولو ادعى الإعسار كلف البينة ، ومع ثبوته ينظر ، وفي تسليمه إلى الغرماء رواية ، وأشهر منها تخليته . أقول : إنما كلف البينة بالإعسار إذا كان له أصل مال ، أو كان أصل الدعوى مالا ، أما لو لم يعرف له أصل مال ، ولا كان أصل الدعوى مالا ، بل جناية ، أو صداقا ، أو نفقة زوجة ، أو قريب استدان عليه بإذن منه ، أو من الحاكم ، فإنه يقنع بيمينه . إذا عرفت هذا : فإذا ثبت إعساره شرعا ، فهل يخلى سبيله ، أو يسلم إلى الغرماء ؟ المشهور بين الأصحاب هو الأول قاله الشيخ في الخلاف ( 1 ) واختاره ابن إدريس ( 2 )
هامش
( 1 ) الخلاف : كتاب التفليس ، مسألة 15 قال : إذا أفلس من عليه الدين إلى قوله : لا يواجر ليكتسب ويدفع إلى الغرماء الخ . ( 2 ) السرائر : باب النوادر في القضايا ص 202 س 12 قال بعد نقل حديث السكوني : هذا الخبر غير صحيح ولا مستقيم ، لأنه مخالف لأصول مذهبنا ، إلى قوله : ولم يذكر استعملوه ولا أجروه الخ .
المهذب البارع — صفحة 468 | ابن فهد الحلي / الشيخ مجتبى العراقي