0 ( الثانية ) إذا عرف عدالة الشاهدين حكم ، وإن عرف فسقهما
اطرح ، وإن جهل الأمرين ، فالأصح التوقف حتى يبحث عنهما .
( الثالثة ) تسمع شهادة التعديل مطلقة ، ولا تسمع شهادة الجرح إلا
مفصلة .
( الرابعة ) إذا التمس الغريم إحضار الغريم وجب إجابته ، ولو كان
امرأة ، إن كانت برزة . ولو كان مريضا أو امرأة غير برزة ، استناب
الحاكم من يحكم بينهما .
( الخامسة ) الرشوة على الحاكم حرام ، وعلى المرتشي إعادتها .
شرح
قال طاب ثراه : إذا عرف عدالة الشاهدين ، حكم ، وإن عرف فسقهما أطرح ،
وإن جهل الأمرين ، فالأصح التوقف حتى يبحث عنهما .
أقول : التوقف مذهب المفيد ( 1 ) وسلار ( 2 ) والتقي ( 3 ) واختاره المصنف ( 4 )
والعلامة ( 5 ) لأن العدالة شرط قبول الشهادة ، ولا يجوز الحكم بالمشروط مع الجهل
بالشرط ، ولأنه أحوط .
وقال الشيخ : يحكم لأن الأصل في المسلم العدالة ، ولأنه لم ينقل عن الصحابة
هامش
( 1 )
المقنعة : باب كيفية سماع القضاة البينات ص 113 س 18 قال : فإن عرف له ما يوجب جرحه ،
أو التوقف في شهادته لم يمض الحكم بها .
( 2 ) المراسم : ذكر أحكام البينات ص 234 س 12 قال : ومتى تلعثم الشاهد أو تتعتع إلى قوله :
ولا يحكمن بها إلا بعد التعرف .
( 3 ) الكافي : فصل في الشهادات ص 435 س 6 قال : العدالة شرط في صحة الشهادة إلى أن قال :
وإن اختل شرط لم تقبل الشهادة .
( 4 ) لاحظ عبارة النافع .
( 5 ) القواعد : ج 2 ، الفصل الثالث في مستند القضاء ص 205 س 13 قال : فإن علم فسق الشاهدين
لم يحكم إلى أن قال : وإن جهل الأمر بحث عنهما .