تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
شرح
( ج ) لو لم يحكم بعلمه ، لزم فسق الحكام ، أو إيقاف الأحكام ، لأنه إذا طلق الزوج زوجته بحضرته ، ثم جحد الطلاق كان القول قوله مع يمينه ، فإن حكم بغير علمه ، وهو استحلاف الزوج وتسليمها إليه فسق ، وإن لم يحكم له وقف الحكم . احتج المانعون بوجوه : ( أ ) أن فيه تهمة ، والتهمة تمنع القضاء ، كالشهادة ، فإن تطرق التهمة إليها يمنع قبولها ، فتطرق التهمة في الحكم يمنع نفوذه . ( ب ) إن فيه تزكية نفسه ، وقال تعالى : ( ولا تزكوا أنفسكم ) ( 1 ) . ( ج ) ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله في قضية الملاعنة : لو كنت راجما من غير بينة لرجمتها ( 2 ) . وأجاب الأولون عن الأول : بأن التهمة حاصلة في الحكم بالبينة ، أو الإقرار مع عدم الالتفات إليها ، وأقوى فيما لو قال : ثبت عندي ، وصح لدى ، وحكمت بكذا ، فإنه يلزم حكمه ، ولا يبحث عما صح به عنده . وعن الثاني : إن تولية الحكم وجلوسه مجلس القضاء ، تزكية نفسه ، وهو غير قادح في إمضاء حكمه . وعن الثالث : بمنع السند . احتج المفصلون : بالجمع بين القولين ، ولأن حقوق الله تعالى مبنية على التخفيف . هذا جملة ما يظهر لي في هذه المسألة من أقوال أصحابنا . وادعى الإمام فخر الدين قدس الله روحه : اتفاق الإمامية كافة على أن الإمام
هامش
( 1 ) النجم : 32 . ( 2 ) عوالي اللئالي : ج 3 ص 518 الحديث 14 ولاحظ ما علق عليه .