شرح
عليه السلام يحكم بعلمه ، لعصمته ، فعلمه يقيني ، وأما غيره فهو موضع الخلاف ( 1 ) .
قلت : ومعارضة السيد لأبي علي فيما أبطل به قوله ، حيث يقول : وكيف يخفى
على ابن الجنيد هذا الذي لا يخفى على أحد ، أوليس قد روت الشيعة الإمامية كلها
ما هو موجود في كتبها ومشهور في رواياتها : أن النبي صلى الله عليه وآله ادعى عليه
أعرابي سبعين درهما عن ناقة باعها منه ، فقال صلى الله عليه وآله : قد أوفيتك ،
فقال الأعرابي : اجعل بيني وبينك رجلا حكما يحكم بيننا ، فأقبل رجل من قريش ،
فقال له النبي صلى الله عليه وآله : احكم بيننا ، فقال للأعرابي : ما تدعي على
رسول الله ؟ قال : سبعين درهما ثمن ناقة بعتها منه ، فقال : ما تقول يا رسول الله ؟
قال : قد أوفيته ، فقال للأعرابي : ما تقول ؟ قال : لم يوفني ، فقال لرسول الله : ألك
بينة على أنك قد أوفيته ؟ فقال صلى الله عليه وآله : لا فقال للأعرابي : أتحلف إنك
لم تستوف حقك وتأخذه ؟ فقال : نعم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله :
لأحاكمن هذا الرجل إلى رجل يحكم فينا بحكم الله عز وجل ، فأتى رسول الله صلى
الله عليه وآله إلى علي بن أبي طالب ، ومعه الأعرابي ، فقال علي عليه السلام : ما لك
يا رسول الله ؟ فقال صلى الله عليه وآله : يا أبا الحسن احكم بيني وبين هذا
الأعرابي ، فقال عليه السلام : ما تدعي على رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ قال :
سبعين درهما ثمن ناقة بعتها منه ، فقال : يا رسول الله ما تقول ؟ فقال : قد أوفيته
ثمنها ، فقال عليه السلام للأعرابي : أصدق رسول الله فيما قال ؟ قال : لا ، ما أوفاني ،
فأخرج علي عليه السلام سيفه فضرب عنقه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله :
لم فعلت ذلك يا علي ؟ فقال يا رسول الله نحن نصدقك على أمر الله ونهيه ، وأمر الجنة
هامش
( 1 ) الإيضاح : ج 4 كتاب القضاء ص 312 س 21 قال : اتفقت الإمامية كافة على أن الإمام عليه
السلام يحكم بعلمه لعصمته ، فعلمه يقيني .