الغضاضة ، وأن يستحضر من أهل العلم من يخاوضه في المسائل المشتبهة .
والمكروهات : الاحتجاب وقت القضاء ، وأن يقضي مع ما يشغل
النفس كالغضب ، والجوع ، والعطش ، والغم ، والفرح ، والمرض ، وغلبة
النعاس : وأن يرتب قوما للشهادة ، وأن يشغل للغريم في إسقاط أو
إبطال .
شرح
أقول : الاشتراط مذهب الشيخ ( 1 ) والقاضي ( 2 ) والكيدري ( 3 ) ويحيى بن
سعيد ( 4 ) وهو ظاهر ابن حمزة ( 5 ) لأنه ولاية ، والعبد مولى عليه ، ولأنه من المناصب
الجليلة فلا يليق بالرقيق .
وعدمه مذهب المصنف ( 6 ) للأصل ، ولأن المناط العلم مع الزهد ، والاجتهاد
مع العدالة فيكفي .
لعموم قول الصادق عليه السلام : إياكم أن يحاكم بعضكم بعضا إلى قضاة
الجور ، ولكن انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئا من قضايانا ، فاجعلوه بينكم ، فإني
قد جعلته قاضيا ( 7 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 8 شرائط القضاء ص 101 س 9 قال : وأما كمال الأحكام فإن يكون بالغا عاقلا
حرا ذكرا .
( 2 ) المهذب : ج 2 كتاب القضاء ص 599 س 2 قال : وأما كمال الأحكام بأن يكون بالغا حرا
ذكرا .
( 3 ) مستند الشيعة : ج 2 كتاب القضاء والشهادات ص 520 س 1 قال : ومنها الحرية ذهب
إلى الاشتراط : الشيخ ، والقاضي وابن سعيد والكيدري إلى آخر .
( 4 ) مستند الشيعة : ج 2 كتاب القضاء والشهادات ص 520 س 1 قال : ومنها الحرية ذهب
إلى الاشتراط : الشيخ ، والقاضي وابن سعيد والكيدري إلى آخر .
( 5 ) الوسيلة : كتاب القضاء والأحكام ص 209 س 1 قال : والكمال يثبت بثلاثة أشياء : بالتمام في
الخلقة ، وفي الحكم والاضطلاع بالأمر الخ ، وقال في مفتاح الكرامة ، كتاب القضاء ج 10 س 11 في شرح
قول المصنف ( واشتراط الحرية ) : وهو ظاهر محمد بن حمزة في الوسيلة .
( 6 ) لاحظ عبارة النافع .
( 7 ) التهذيب : ج 6 ( 87 ) باب من إليه الحكم وأقسام القضاء والمفتين ص 19 الحديث 8 .