شرح
بن سعيد ( 1 ) واختاره المصنف ( 2 ) والعلامة ( 3 ) لافتقاره إلى التميز بين الخصوم ،
واحتياجه إلى الكتابة ، وهي معتبرة في القاضي ، ولأن الأعمى لا ينفذ شهادته في
بعض الأشياء ، والقاضي ينفذ شهادته في كل الأشياء ، واختاره المصنف ( 4 )
والعلامة ( 5 ) .
وقيل : بعدم الاشتراط ( 6 ) للأصل ، ولأن شعيبا كان أعمى ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الجامع للشرائع : كتاب القضاء ص 522 س 3 قال : إذا كان الرجل عاقلا بصيرا كاملا كاتبا
إلى قوله : فهو أهل لولاية القضاء .
( 2 ) لاحظ عبارة النافع .
( 3 ) القواعد : ج 2 في صفات القاضي ص 201 س 23 قال : وفي اشتراط علمه بالكتابة إشكال وكذا
البصر والأقرب اشتراطهما .
( 4 ) الشرائع : كتاب القضاء ، في الآداب ، قال : وهنا مسائل ، الأولى : الإمام يقضي بعلمه مطلقا ،
وغيره من القضاة يقضي بعلمه في حقوق الناس إلى قوله : ويجوز أن يحكم في ذلك كله من غير حضور
شاهد يشهد الحكم .
( 5 ) القواعد : ج 2 ، الفصل الثالث ، في مستند القضاء ص 205 س 11 قال : وغيره ( أي غير الإمام )
يقضي به في حقوق الناس وكذا في حقه تعالى على الأصح ولا يشترط في حكمه حضور شاهدين .
( 6 ) بداية المجتهد : ج 2 في معرفة من يجوز قضائه ص 500 س 4 قال : ولا خلاف في مذهب مالك أن
السمع والبصر والكلام مشترطة في استمرار ولايته ، وليس شرطا في جواز ولايته الخ .
( 7 ) قال الطبرسي : إلى قوله : ( ضعيفا ) أي ضعيف البدن ، أو ضعيف البصر ، أو مهينا ، وقيل :
كان عليه السلام أعمى . واختلف في أن النبي هل يجوز أن يكون أعمى ؟ فقيل : لا يجوز لأن ذلك ينفر ،
وقيل : يجوز أن لا يكون فيه تنفير ويكون بمنزلة سائر العلل والأمراض ( بحار الأنوار : ج 12 كتاب النبوة باب
11 قصص شعيب ، ص 379 ) . أقول : كونه عليه السلام أعمى ، مع أنه لم يثبت ، ولذا نقله تحت عنوان
( قيل ) : مخالف لما أورده في علل الشرائع : ج 1 باب 51 العلة التي من أجلها جعل الله عز وجل موسى
خادما لشعيب عليهما السلام ولفظ الحديث ( قال رسول الله صلى الله عليه وآله : بكى شعيب عليه السلام
من حب الله عز وجل حتى عمى ، فرد الله عليه بصره ، ثم بكى حتى عمى فرد الله عليه بصره ، فلما كانت
الرابعة : أوحى الله إليه يا شعيب إلى متى يكون هذا أبدا منك ، إن يكن هذا خوفا من النار فقد أجرتك
وإن يكن شوقا إلى الجنة فقد أبحتك ، قال : إلهي وسيدي أنت تعلم إني ما بكيت خوفا من نارك ولا شوقا
إلى جنتك ، ولكن عقد حبك على قلبي ، فلست أصبر أو أراك ، فأوحى الله جل جلاله إليه : أما إذا كان
هذا هكذا ، فمن أجل هذا سأخدمك كليمي موسى بن عمران ) .
وفي شرح قوله ( أو أراك ) نقلوا توجيهات لولا خوف الإطالة لأثبتناه .