كتاب القضاء
والنظر في الصفات والآداب ، وكيفية الحكم ، وأحكام الدعوى .
والصفات ست : التكليف ، والإيمان ، والعدالة ، وطهارة المولد ،
والعلم ، والذكورة .
ويدخل في العدالة اشتراط الأمانة والمحافظة على الواجبات .
ولا ينعقد إلا لمن له أهلية الفتوى ، ولا يكفيه فتوى العلماء .
ولا بد أن يكون ضابطا ، فلو غلبه النسيان لم ينعقد له القضاء .
وهل يشترط علمه بالكتابة ؟ الأشبه : نعم ، لاضطراره إلى
ما لا يتيسر لغير النبي صلى الله عليه وآله إلا بها ، ولا ينعقد للمرأة .
شرح
وإما أن يكون خاملا لا يعرف علمه ، ولا يعلم فضله ، ولا ينتفع الناس بعلمه ،
فالمستحب له أن يليه ليدل على فضله وإظهار علمه ، وانتفاع الناس به ، حتى قال
بعضهم : يجوز أن يبذل مالا ليلي القضاء ( 1 ) .
قال طاب ثراه : وهل يشترط علمه بالكتابة ؟ الأشبه : نعم .
أقول : ما اختاره المصنف ، وهو علمه بالكتابة ، مذهب الشيخ في المبسوط ( 2 )
ومختار العلامة ( 3 ) لاضطراره إلى الضبط ، ولا يتم إلا بها ، وللاحتياط .
هامش
( 1 ) وفي هامش بعض النسخ ما لفظه ( والأصح خلاف ذلك ، لأن بذل المال على ذلك لا يجوز ، ولا
للإمام أن يأخذ على ذلك عوضا ، قاله الشيخ في المبسوط : ج 8 كتاب آداب القضاء ص 84 س 16 قال :
لأن بذل المال على ذلك لا يجوز الخ .
( 2 ) المبسوط : ج 8 كتاب آداب القضاء ص 120 س 4 قال : والذي يقتضيه مذهبنا : أن الحاكم يجب
أن يكون عالما بالكتابة ، والنبي صلى الله عليه وآله كان يحسن الكتابة بعد النبوة ، وإنما لم يحسنها قبل البعثة .
( 3 ) القواعد : ج 2 في صفات القاضي ص 201 س 23 قال : وفي اشتراط علمه بالكتابة إشكال
وكذا البصر ، والأقرب اشتراطهما .