شرح
وعن النبي صلى الله عليه وآله : إن الله لا يقدس أمة ليس فيهم من يأخذ
للضعيف حقه ( 1 ) .
ولأنه من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
قيل : قد روي عنه صلى الله عليه وآله : من جعل قاضيا فقد ذبح بغير
سكين ( 2 ) وهذا الحديث يشعر بالترغيب عنه .
ولما طلب أبو قلابة للقضاء لحق بالشام ، وأقام زمانا ، ثم جاء فلقيه أيوب
السجستاني وقال له : لو أنك وليت القضاء وعدلت بين الناس رجوت لك في ذلك
أجرا ، فقال : يا أيوب ، السابح إذا وقع في البحر كم عسى أن يسيح ؟ ! ( 3 ) .
وأجيب عن الأول : بأن الحديث لم يخرج مخرج الذم ، بل المراد به بيان اشتماله
على المشقة العظيمة والخطر الجسيم ، كيف لا وهو من مناصب الرسل والأوصياء
عليهم السلام .
وعن الثاني : بأن أبا قلابة كان من التابعين فلا يقدح خلافه في إجماع الأمة ،
وجاز امتناعه لإحساسه بالعجز عن القيام به ، لأنه كان محدثا لا فقيها ، قاله الشيخ
رحمه الله ( 4 ) .( الرابعة ) يحرم على غير الواثق من نفسه بالقيام ، توليه وقوله .
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي : ج 3 ص 515 الحديث 5 ولاحظ ما علق عليه ورواه الشيخ في المبسوط : ج 8 كتاب
آداب القضاء ص 82 س 11 .
( 2 ) عوالي اللئالي : ج 3 ص 516 الحديث 6 ولاحظ ما علق عليه ، ورواه الشيخ في المبسوط : ج 8
كتاب آداب القضاء ص 82 س 19 وتمام الحديث ( قيل : يا رسول الله ، وما الذبح ؟ قال : نار جهنم ) .
( 3 ) عوالي اللئالي : ج 3 ص 516 الحديث 7 ولاحظ ما علق عليه .
( 4 ) المبسوط : ج 8 كتاب آداب القضاء ص 82 س 4 .