تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
ومنه إلى ورثته ولم يكن للآخر شئ . ولو لم يكن لهما وارث انتقل المال إلى الإمام . ولو ماتا حتف أنفهما لم يتوارثا وكان ميراث كل منهما لوارثه .
شرح
والمفيد ( 1 ) وتلميذه ( 2 ) على الثاني . احتج الأولون بوجوه : ( أ ) إن ذلك يستلزم المحال ، لأن توريثه مما ورث منه يستدعي فرض الحياة بعد الموت وهو محال عادة . فإن قلت : هذا الإشكال وارد على كل واحد من التقديرين ، لأنك تفرض موت أحدهما وتورث الآخر منه ، ثم تفرض موت الثاني وتورث منه من فرضت موته أولا ، فقد لزم منه فرض الحياة بعد الموت ، هذا محال . أجيب : بالفرق بين التقديرين ، وذلك ظاهر ، لأنا إذا فرضنا موت أحدهما وحياة الآخر بعده وورثنا الآخر منه ، قطعنا النظر عن هذا الفرض ، ثم نفرض موت الآخر وحياة الأول كأنا لم نفرض موت الأول ولم نجعل للثاني منه ميراثا ، بخلاف ما إذا ورثنا الأول من الثاني مما كان قد ورثه الثاني من الأول ، فإنه يلزم فرض موت الأول وحياته في حالة واحدة وهو محال . ( ب ) صحيحة عبد الرحمان بن الحجاج عن الصادق عليه السلام في أخوين ماتا لأحدهما مائة ألف درهم ، والآخر ليس له شئ ، ركبا في السفينة فغرقا ، فلم يدر أيهما مات أولا ، فإن الميراث لورثة الذي ليس له شئ وليس لورثة الذي له
هامش
( 1 ) المقنعة : باب ميراث الغرقى ص 107 س 2 قال في مفروض غرق الأب والابن : فيورث منه ما كان ورثه من جهته وما كان يملكه سوى ذلك إلى وقت وفاته . ( 2 ) المراسم : ذكر ميراث الغرقى ص 225 س 16 قال في مفروض غرق الأب والابن : فيرث كل ماله وما ورثه منه .