ومنه إلى ورثته ولم يكن للآخر شئ . ولو لم يكن لهما وارث انتقل المال
إلى الإمام .
ولو ماتا حتف أنفهما لم يتوارثا وكان ميراث كل منهما لوارثه .
شرح
والمفيد ( 1 ) وتلميذه ( 2 ) على الثاني .
احتج الأولون بوجوه :
( أ ) إن ذلك يستلزم المحال ، لأن توريثه مما ورث منه يستدعي فرض الحياة
بعد الموت وهو محال عادة .
فإن قلت : هذا الإشكال وارد على كل واحد من التقديرين ، لأنك تفرض
موت أحدهما وتورث الآخر منه ، ثم تفرض موت الثاني وتورث منه من فرضت موته
أولا ، فقد لزم منه فرض الحياة بعد الموت ، هذا محال .
أجيب : بالفرق بين التقديرين ، وذلك ظاهر ، لأنا إذا فرضنا موت أحدهما
وحياة الآخر بعده وورثنا الآخر منه ، قطعنا النظر عن هذا الفرض ، ثم نفرض
موت الآخر وحياة الأول كأنا لم نفرض موت الأول ولم نجعل للثاني منه ميراثا ،
بخلاف ما إذا ورثنا الأول من الثاني مما كان قد ورثه الثاني من الأول ، فإنه يلزم
فرض موت الأول وحياته في حالة واحدة وهو محال .
( ب ) صحيحة عبد الرحمان بن الحجاج عن الصادق عليه السلام في أخوين
ماتا لأحدهما مائة ألف درهم ، والآخر ليس له شئ ، ركبا في السفينة فغرقا ، فلم
يدر أيهما مات أولا ، فإن الميراث لورثة الذي ليس له شئ وليس لورثة الذي له
هامش
( 1 ) المقنعة : باب ميراث الغرقى ص 107 س 2 قال في مفروض غرق الأب والابن : فيورث منه
ما كان ورثه من جهته وما كان يملكه سوى ذلك إلى وقت وفاته .
( 2 ) المراسم : ذكر ميراث الغرقى ص 225 س 16 قال في مفروض غرق الأب والابن : فيرث كل
ماله وما ورثه منه .