الثالث : في الغرقى والمهدوم عليهم
.
وهؤلاء يرث بعضهم بعضا إذا كان لهم ، أو لأحدهم مال ، وكانوا
يتوارثون ، واشتبه المتقدم في الموت بالمتأخر .
وفي ثبوت هذا الحكم بغير سبب الهدم والغرق تردد .
شرح
( الثالث ) الغرقى والمهدوم عليهم
قال طاب ثراه : وفي ثبوت هذا الحكم بغير سبب الغرق والهدم تردد .
أقول : الأصل أنه لا يرث إنسان من آخر إلا مع تحقق حياة الوارث بعد
الموروث .
ومع حصول الشك في السبب ، أي في سبب الإرث ، وهو حياة الوارث بعدم
موت الموروث لا يخلو إما أن يكون حصول الموت عن سبب أولا عنه ، وفي الثاني
لا توارث بينهم إجماعا ، كما لو ماتا حتف أنفهما واشتبه تقدم موت أحدهما على
الآخر . وإن كان عن سبب ، فإن كان غرقا أو هدما توارثا إجماعا ، وإن كان غيرهما
كالحرق والتدخين والقتل فيه مذهبان .
نص ابن حمزة ( 1 ) والتقي على التوارث ( 2 ) كالغرق ، وهو ظاهر الشيخ في
النهاية ( 3 ) وأبي علي ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسيلة : فصل في بيان ميراث الغرقى والمهدوم عليهم ص 400 س 17 قال : إذا غرق اثنان أو
أكثر دفعة أو احترقوا ، أو هدم عليهم ، أو قتلوا إلى أن قال : والثالث : يورث كل واحد منهما من صاحبه الخ .
( 2 ) الكافي : الإرث ص 376 س 9 قال : وإن لم يعلم ذلك من حالهم لهدم أو غرق أو قتل معركة أو
غير ذلك ورث بعضهم من بعض .
( 3 ) النهاية : باب ميراث الغرقى والمهدوم عليهم ص 674 س 9 قال : إذا غرق جماعة ، أو انهدم عليهم
حائط وما أشبه ذلك .
( 4 ) المختلف : القول في ميراث الغرقى ص 198 س 27 قال : وقال ابن الجنيد : القرابات إذا ماتوا معا
إلى قوله : وهو يدل على تعميم الحكم .