ومع الشرائط يورث الأضعف أولا ، ثم الأقوى ، ولا يورث مما ورث
منه . وفيه قول آخر . والتقديم على الاستحباب أشبه .
فلو غرق أب وابن ، ورث الأب أولا نصيبه ، ثم ورث الابن من
أصل تركته أبيه مما لا ورث منه ، ثم يعطى نصيب كل منهما لوارثه .
شرح
وقصره المفيد على السببين ( 1 ) واختاره فخر المحققين ( 2 ) وتردد المصنف في
كتابيه ( 3 ) ( 4 ) .
احتج الأولون : بأن العلة الاشتباه ، وهي موجودة في القتيل والحريق ، ووجود
العلة يستلزم وجود معلولها .
وأجيب بمنع علية الاشتباه مطلقا ، ولم لا يجوز أن يكون الاشتباه المستند إلى
أحد السببين .
احتج الآخرون : بأن الأصل كون الإرث مشروط بحياة الوارث بعد موت
المورث ، وهو هنا مجهول ، ولا يجوز الحكم بالمشروط مع الجهل بالشرط ، ترك العمل
بذلك في الغرقى والمهدوم عليهم للنص والإجماع فيبقى الباقي على أصله .
قال طاب ثراه : ومع الشرائط يورث الأضعف ثم الأقوى ، ولا يورث مما ورث
منه ، وفيه قول آخر .
هامش
( 1 ) المقنعة : باب ميراث الغرقى ص 107 س 35 قال : إذا غرق جماعة يتوارثون أو انهدم عليهم جدار
أو وقع عليهم سقف الخ .
( 2 ) الإيضاح : ج 4 في ميراث الغرقى ص 276 س 21 قال : واختار المصنف في المختلف الأول ( أي
الغرقى والمهدوم عليهم ) وهو الأصح عندي .
( 3 ) لاحظ عبارة النافع .
( 4 ) الشرائع : في ميراث الغرقى والمهدوم عليهم ، قال : وفي ثبوت هذا الحكم بغير سبب الهدم
والغرق . . . تردد .