ولو كان لأحدهما وارث أعطي ما اجتمع لدى الوراث لهم ، وما
اجتمع للآخر للإمام . ولو لم يكن لهما غيرهما انتقل مال كل منهما إلى
الآخر ، ثم منهما إلى الإمام .
وإذا لم يكن بينهما تفاوت في الاستحقاق سقط اعتبار التقديم ،
كأخوين ، فإن كان لهما مال ولا مشارك لهما انتقل مال كل منهما إلى
صاحبه ثم منهما إلى ورثتهما . وإن كان لأحدهما مال صار ماله لأخيه
شرح
أقول : في كيفية التوريث مسألتان :
( الأولى ) إذا ورثنا أحدهما من صاحبه ، ثم أردنا توريث الآخر ، فهل نورثه من
تلاد ماله دون طارفه ، أو منهما جميعا ؟ الشيخ ( 1 ) والقديمان ( 2 ) ( 3 ) وابن حمزة ( 4 )
والتقي ( 5 ) والقاضي ( 6 ) على الأول واختاره المصنف ( 7 ) والعلامة ( 8 ) .
هامش
( 1 ) النهاية : باب ميراث الغرقى المهدوم عليهم ص 674 قال في ميراث الزوج والزوجة : ويورث
الزوج منها حقه من نقس تركتها ، لا مما ورثته إلى غير ذلك من أمثلته .
( 2 ) المختلف : في ميراث الغرقى ، ص 198 س 6 قال : وقال ابن الجنيد : إلى قوله : ورث بعضهم
من بعض من صلب مال كل واحد منهم قبل ميراثه من صاحبه ، إلى قوله : وقال ابن أبي عقيل : ولا يرثون
مما يورث بعضهم بعضا شيئا .
( 3 ) تقدم آنفا تحت رقم 2 .
( 4 ) الوسيلة : في بيان ميراث الغرقى ص 401 س 1 قال : يورث كل واحد منهما من صاحبه من نفس
تركته دون ما ورثه منه .
( 5 ) الكافي : الإرث ، ص 376 س 10 قال : ورث بعضهم من بعض ما كان له قبل الموت ، دون
ما ورثه من صاحبه .
( 6 ) المهذب : ج 2 باب ميراث الغرقى ص 168 س 7 قال : يورث بعضهم من بعض من نفس تركته
لا مما يرثه من الآخر .
( 7 ) لاحظ ما اختاره النافع .
( 8 ) المختلف : في ميراث الغرقى ص 198 س 10 قال بعد نقل قول الشيخ ومن تبعه ثم من بعده قول
المفيد : والمعتمد الأول .