الثاني : في ميراث الخنثى
.
شرح
إلى أبيه ، وفي الرواية ضعف .
أقول : قال الشيخ في النهاية : من تبرأ عند السلطان من جريرة ولده ، ومن
ميراثه وله مال كان ميراثه لعصبة أمه ، دون عصبة أبيه ( 1 ) وتبعه القاضي ( 2 ) .
ورواه الصدوق عن أبي بصير قال : سألته عن المخلوع يتبرأ منه أبوه عند السلطان
ومن ميراثه وجريرته ، لمن ميراثه ؟ قال : قال علي عليه السلام : هو لأقرب الناس
إليه ( 3 ) .
وليست صريحة الدلالة فيما ذهب إليه الشيخ ، لجواز أن يريد بقوله ( لأقرب
الناس إليه ) يشير بذلك إلى الأب ، وأن هذا التبري لا يصح . ومع ذلك فهي
مقطوعة . وذهب الشيخ في المسائل الحائريات إلى أن هذا التبري لا يصح ، لأن
الشرع إذا حكم بالنسب لم يقع التبري منه ويثبت حكمه ( 4 ) وهو مذهب ابن
إدريس ( 5 ) واختاره المصنف ( 6 ) والعلامة ( 7 ) لعموم القرآن ( 8 ) والأخبار ( 9 )
الدالة على التوارث ، ولأصالة بقاء النسب والاستحقاق .
قال طاب ثراه : الثاني في ميراث الخنثى الخ .
هامش
( 1 ) النهاية : باب ميراث ولد الملاعنة . . . ص 682 س 11 .
( 2 ) المهذب : ج 2 باب ميراث الحميل والأسير والمفقود ص 167 س 2 ولاحظ ما علق عليه .
( 3 ) الفقيه : ج 4 ( 158 ) باب ميراث المخلوع ص 229 الحديث 1 .
( 4 ) السرائر : كتاب المواريث ص 408 س 30 قال بعد نقل قول النهاية : هذا خلاف إجماع
أصحابنا وإجماع المسلمين ، إلى قوله : وقد رجع عنها في الحائريات في المسألة الخامسة والثمانين والمائة .
( 5 ) تقدم آنفا تحت رقم 4 .
( 6 ) لاحظ عبارة النافع .
( 7 ) المختلف : ج 2 كتاب الفرائض ص 195 س 37 قال : والوجه ما قاله الشيخ في المسائل الحائرية .
( 8 ) النساء : 11 .
( 9 ) لاحظ التهذيب : ج 9 ( 22 ) باب الأولى من ذوي الأنساب ، و ( 23 ) باب ميراث الوالدين
وغيرهما .