( السابعة ) لو تبرء من جريرة ولده وميراثه ، ففي رواية : يكون ميراثه
للأقرب إلى أبيه ، وفي الرواية ضعف .
شرح
إفلاس القابض ، فيضيع حق المالك ، وأبعد من التهجم على الأموال المعصومة ، إذ
الأصل عصمة مال المسلم ، لقوله عليه السلام : مال المسلم على المسلم حرام إلا عن
طيب نفس منه ( 1 ) وهو إجماع ، فلا ينزل عن هذا الأصل والإجماع بالأخبار الموهومة ،
أي المثمرة للوهم ، لا العلم ، لأن بعضها حكم في واقعة ، فيحتمل الاختصاص وعدم
التعدي ، وبعضها ضعيف الرجال فلا يصار إليه ويترك المعلوم ، لقوله تعالى : ( إن
الظن لا يغني عن الحق شيئا ) ( 2 ) ويمكن حملها على انكشاف خبره بالموت في المدة
المذكورة في الروايات .
( المقام الثاني ) في توريثه من الغير .
الحق أنه يوقف نصيبه حتى يعلم حاله ، وهو قول الشيخ في الخلاف ( 3 ) واختاره
المصنف ( 4 ) والعلامة ( 5 ) وفخر المحققين ( 6 ) لأصالة بقاء الحياة ، والغيبة لا تخرج
الإنسان عن الاستحقاق ، ويجئ فيه الأقوال الباقية ، لأن القاتل بقسمة ماله بعد
أربع أو عشر ، لا يورثه للحكم بموته عنده .
قال طاب ثراه : لو تبرأ من جريرة ولده وميراثه ، ففي رواية يكون ميراثه للأقرب
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي : ج 3 باب الغصب ص 473 الحديث 3 ولاحظ ما علق عليه .
( 2 ) يونس : 36 .
( 3 ) كتاب الخلاف : كتاب الفرائض ، مسألة 136 قال : وإن مات له من يرثه المفقود إلى قوله : ويوقف
الباقي إلى أن يعلم حاله .
( 4 ) لم أظفر عليه إلا من إطلاق كلامه في مال المفقود ، فلاحظ عبارة النافع في ذلك .
( 5 ) المختلف : ج 2 في ميراث الغائب ص 197 س 6 قال : مسألة قال الشيخ في الخلاف الخ .
( 6 ) الإيضاح : ج 4 في فروع موانع الإرث ص 207 س 2 قال : وإن مات من يرثه المفقود إلى قوله :
وهو الأصح عندي .