شرح
يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور ) ( 1 ) وقوله تعالى : ( خلق الزوجين الذكر
والأنثى ) ( 2 ) وقوله : ( أو يزوجهم ذكرانا وإناثا ) ( 3 ) إلى غير ذلك من الآيات ( 4 )
الدالة على حصر الحيوان في الذكر والأنثى . فيورث على الأصلي منهما ويلغى الزائد
ويكون حكمه كغيره من الزوائد في الخلقة كالإصبع الزائدة ، إذا علم .
وإن اشتبه الأصلي منهما بالزائد سمي خنثى .
ومن علامات الأصلي البول ، فإن حصل من أحدهما دون الآخر كان هو
الأصلي ، وهو إجماع وهذا أعم العلامات ، لوجودها في الصغير والكبير ، دون غيرها
كالحيض والمني .
وجعل الحسن الحيض واللحية ( 5 ) واستقر به العلامة ( 6 ) والحق به تفلك الثدي
والحبل ، واختاره فخر المحققين ( 7 ) .
فإن بال منهما اعتبر الأسبق ، فيورث عليه باتفاق الأصحاب .
وروي أن رسول الله صلى الله عليه وآله أتي بخنثى فقال : ورثوه من أول
ما يبول منه ، فإن خرج منهما دفعة فبالانقطاع ( 8 ) .
فأيهما انقطع منه البول أخيرا ، فهو أصلي . وإن تساويا أخذا وانقطاعا ، ولا علامة
هامش
( 1 ) الشورى : 49 .
( 2 ) النجم : 45 .
( 3 ) الشورى : 50 .
( 4 ) الأنعام : 143 و 144 .
( 5 ) المختلف : ج 2 كتاب الفرائض وأحكامه ، ص 193 س 25 قال : وقال ابن عقيل : الخنثى عند آل
الرسول عليهم السلام إلى قوله : أو حيض أو احتلام أو لحية الخ .
( 6 ) القواعد : ج 2 الفصل الثاني في ميراث الخناثى ص 181 س 14 قال : ونبات اللحية وتفلك
الثدي والحبل والحيض علامات على الأقرب .
( 7 ) الإيضاح : ج 4 في ميراث الخناثى ص 251 س 4 قال بعد نقل قول العلامة : والأقوى ما هو
الأقرب عند المصنف .
( 8 ) عوالي اللئالي : ج 3 ص 512 الحديث 68 ولاحظ ما علق عليه .