تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
شرح
يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور ) ( 1 ) وقوله تعالى : ( خلق الزوجين الذكر والأنثى ) ( 2 ) وقوله : ( أو يزوجهم ذكرانا وإناثا ) ( 3 ) إلى غير ذلك من الآيات ( 4 ) الدالة على حصر الحيوان في الذكر والأنثى . فيورث على الأصلي منهما ويلغى الزائد ويكون حكمه كغيره من الزوائد في الخلقة كالإصبع الزائدة ، إذا علم . وإن اشتبه الأصلي منهما بالزائد سمي خنثى . ومن علامات الأصلي البول ، فإن حصل من أحدهما دون الآخر كان هو الأصلي ، وهو إجماع وهذا أعم العلامات ، لوجودها في الصغير والكبير ، دون غيرها كالحيض والمني . وجعل الحسن الحيض واللحية ( 5 ) واستقر به العلامة ( 6 ) والحق به تفلك الثدي والحبل ، واختاره فخر المحققين ( 7 ) . فإن بال منهما اعتبر الأسبق ، فيورث عليه باتفاق الأصحاب . وروي أن رسول الله صلى الله عليه وآله أتي بخنثى فقال : ورثوه من أول ما يبول منه ، فإن خرج منهما دفعة فبالانقطاع ( 8 ) . فأيهما انقطع منه البول أخيرا ، فهو أصلي . وإن تساويا أخذا وانقطاعا ، ولا علامة
هامش
( 1 ) الشورى : 49 . ( 2 ) النجم : 45 . ( 3 ) الشورى : 50 . ( 4 ) الأنعام : 143 و 144 . ( 5 ) المختلف : ج 2 كتاب الفرائض وأحكامه ، ص 193 س 25 قال : وقال ابن عقيل : الخنثى عند آل الرسول عليهم السلام إلى قوله : أو حيض أو احتلام أو لحية الخ . ( 6 ) القواعد : ج 2 الفصل الثاني في ميراث الخناثى ص 181 س 14 قال : ونبات اللحية وتفلك الثدي والحبل والحيض علامات على الأقرب . ( 7 ) الإيضاح : ج 4 في ميراث الخناثى ص 251 س 4 قال بعد نقل قول العلامة : والأقوى ما هو الأقرب عند المصنف . ( 8 ) عوالي اللئالي : ج 3 ص 512 الحديث 68 ولاحظ ما علق عليه .