شرح
ومثلها رواية عثمان بن عيسى ، عن سماعة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
المفقود يحبس ماله على الورثة قدر ما يطلب في الأرض أربع سنين ، فإن لم يقدر عليه
قسم ماله بين الورثة ( 1 ) وسماعة واقفي وإليها أشار المصنف بقوله : وفي سندها
ضعف ( 2 ) قال العلامة : وهذا القول لا بأس به مع طلبه في البلاد ، كما في
الاعتداد ( 3 ) .
احتج أبو علي برواية علي بن مهزيار قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن دار
كانت لامرأة وكان لها ابن وبنت ، فغاب الابن في البحر وماتت المرأة ، فادعت
ابنتها أن أمها كانت صيرت هذه الدار لها ، وباعت أشقاصها منها ، وبقيت في الدار
قطعة إلى جنب دار لرجل من أصحابنا ، وهو يكره أن يشتريها لغيبة الابن وما
يتخوف من أن لا يحل له شرائها ، وليس يعرف للابن خبر ، فقال لي : ومنذ كم
غاب ؟ فقلت : منذ سنين كثيرة ، فقال : ينتظر به غيبته عشر سنين ، ثم يشتري ( 4 ) .
وهذه كما تراها واقعة في حكم خاص ، فلا تعدي ، لاحتمال اطلاعه عليه السلام في
هذه الواقعة على ما أوجب هذا الحكم فيها ، وإليها أشار المصنف بقوله : وهي في
حكم خاص .
وهي حجة المفيد على الحكم الثاني من فتواه .
وحجته على الحكم الأول رواية إسحاق بن عمار عن أبي الحسن عليه السلام
قال : سألته عن رجل كان له ولد ، فغاب بعض ولده ولم يدر أين هو ، ومات
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 9 ( 45 ) باب ميراث المفقود ص 388 الحديث 3 .
( 2 ) لاحظ ما قاله في النافع .
( 3 ) المختلف : ج 2 في ميراث الغائب ص 197 س 24 قال : وهذا القول لا بأس به الخ .
( 4 ) التهذيب : ج 9 ( 45 ) باب ميراث المفقود ص 390 الحديث 8 وتمام الحديث ( فقلت : فإن انتظر
بها غيبة عشر سنين ، يحل شرائها ؟ قال : نعم ) .