من له فرج الرجال والنساء يعتبر بالبول ، فمن أيهما سبق يورث عليه ،
فإن بدر منهما ، قال الشيخ : يورث على الذي ينقطع منه أخيرا ، وفيه
تردد . وإن تساويا قال في الخلاف : يعمل فيه بالقرعة ، وقال المفيد
وعلم الهدى : تعد أضلاعه . وقال في النهاية والإيجاز والمبسوط : يعطى
نصف ميراث الرجل ونصف امرأة ، وهو أشهر . ولو اجتمع مع الأنثى
( الخنثى ظ ) ذكر وأنثى ، قيل : للذكر أربعة ، وللخنثى ثلاثة وللأنثى
سهمان .
وقيل : تقسم الفريضة مرتين ، فتفرض مرة ذكرا ومرة أنثى ، ويعطى
نصف النصيبين ، وهو أظهر .
مثاله : خنثى وذكر ، تفرضهما ذكرين تارة ، وذكرا وأنثى أخرى ،
وتطلب أقل مال له نصف ولنصفه نصف ، وله ثلث ولثلثه نصف ،
فيكون اثنا عشر ، فيحصل للخنثى خمسة وللذكر سبعة . ولو كان بدل
الذكر أنثى حصل للخنثى سبعة وللأنثى خمسة .
ولو شاركهم زوج أو زوجة ، صححت فريضة الخنثى ، ثم ضربت
فخرج نصيب الزوج أو الزوجة في تلك الفريضة ، فما ارتفع ، فمنه تصح .
ومن ليس له فرج النساء ولا الرجال ، يورث بالقرعة .
ومن له رأسان أو بدنان على حقو واحد ، يوقظ أو يصاح به ، فإن
انتبه أحدهما فهما اثنان .
شرح
أقول : الخنثى من له فرج النساء والذكران ، وأحدهما أصلي والآخر زائد ، فهو
إما ذكر أو أنثى ، ويستحيل اجتماعهما ولا خارج عنهما ، لقوله تعالى : ( يهب لمن