ويجوز أن يشترط مع العتق شئ . ولو شرط إعادته في الرق إن
خالف فقولان : المروي : اللزوم ويشترط في المعتق جواز التصرف ،
والاختيار ، والقصد ، والقربة .
شرح
يقول : أنت حر إن فعلت كذا ، ويكون مراده منع نفسه من فعل ذلك الشئ فألزم
نفسه بالعتق زجرا وردعا عن فعل ذلك الشئ المعلق عليه العتق ، كما يلزم الحالف
نفسه بالكفارة على تقدير المخالفة ، ويسمى الحلف بالعتق ، وهو جائز عند الحالف
كالطلاق والظهار .
( الثاني ) الشرط ، وصيغته أن يقول : أنت حر إن دخلت الدار ، أو إن فعلت
كذا ، ويكون مقصوده مجرد التعليق ، أي تعليق العتق على حصول الشرط ، فغرضه
وقوع العتق لا مطلقا ، بل عند حصول الشرط ، وصيغته وصيغة اليمين واحدة ، وإنما يمتاز
أحدهما عن الآخر بالقصد ، ففي اليمين يكون المقصود نقيض الشرط المعلق عليه
حصول العتق ، وفي الشرط يكون المقصود وقوع العتق مع الشرط .
( الثالث ) الصفة . وهو ما لا بد من وقوعه في الزمان المستقبل ، كقوله : أنت حر
إذا جاء رأس الشهر ، أو أحمر البسر .
والفرق بين الشرط والصفة من وجهين .
( أ ) إن الشرط يمكن وقوعه في الحال ، والصفة لا يمكن وقوعها في الحال .
( ب ) إن الشرط يجوز وقوعه ويجوز أن لا يقع أصلا ، والصفة لا بد من وقوعه في
ثاني الحال ، فوقوعها في الحال محال ، وفي الاستقبال واجب ، والشرط وقوعه وعدمه
ممكن في الحالين .
إذا عرفت هذا : فنقول : لا يصح تعليق العتق على شرط ولا صفة إجماعا منا .
قال طاب ثراه : ولو شرط إعادته في الرق إن خالف فقولان : المروي : اللزوم .
أقول : اشتراط سايغ مع العتق على العبد جائز ، كقوله : أنت حر وعليك كذا ،