شرح
لوجوه : ( أ ) قوله عليه السلام : لا عتق إلا في ملك ( 1 ) .
( ب ) لتحقق قولهم : إذا ملك أحد هؤلاء عتق عليه .
( ج ) إن العقد لو اقتضى زوال الملك عن البائع من غير أن يثبت فيه الملك
للمشتري ، لما قوم عليه لو اشترى بعضه ، ولما تبعه أحكام البيع من وجوب الأرش
وغيره .
تنبيه
لو اشترى أباه وانعتق عليه ، ثم ظهر له فيه عيب كان له الرجوع بأرشه ، وكذا لو
وجد فيه عيبا ، فللولد الفسخ ويرجع بالثمن ، ويطالبه البائع بقيمة العبد كالتالف ،
وكذا لو وجد البائع في الثمن المعين عيبا فرده ، طالبه بقيمة العبد .
( الثانية ) لو ملك أحد هؤلاء من الرضاع ، هل ينعتق عليه كالنسب ؟ فيه
مذهبان .
أحدهما عدم العتق وهو مذهب المفيد ( 2 ) وتلميذه ( 3 ) والحسن ( 4 ) وابن
إدريس ( 5 ) لأصالة بقاء الملك ، خرج عنه ما وقع الإجماع عليه فيبقى الباقي على أصله .
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 8 ( 1 ) باب العتق وأحكامه ص 217 الحديث 7 وفيه ( لا عتق إلا بعد ملك ) .
( 2 ) المقنعة : باب السراري وملك الأيمان ص 85 س 4 قال : ولا بأس أن يملك الإنسان أمه من
الرضاع الخ .
( 3 ) المراسم : ذكر الشرط الخاص في البيع والمبيع ص 176 س 9 قال : فأما الباقون من الأقارب ومن
ماثل الأولين ومن الرضاعة والأجانب فيثبت في ملكه رقا .
( 4 ) المختلف : الثالث عشر في بيع الحيوان ، ص 201 س 1 قال : وقال ابن عقيل : لا بأس بملك الأم
والأخت من الرضاعة وبيعهن الخ .
( 5 ) السرائر : كتاب العتق والتدبير والمكاتبة ص 345 س 4 قال : وأما ذو الأسباب فهو الرضاع إلى
قوله : والثاني اختيار شيخنا المفيد وهو الذي يقوى في نفسي وبه أفتي ، لأنه لا دليل على عتقهن من كتاب
ولا سنة مقطوع بها الخ .