وأما العتق : فعبارته الصريحة التحرير . وفي لفظ العتق تردد ، ولا
اعتبار بغير ذلك من الكنايات وإن قصد بها العتق ، ولا تكفي الإشارة
ولا الكتابة مع القدرة على النطق ،
ولا يصح جعله يمينا ، ولا بد من
تجريده عن شرط متوقع أو صفة .
شرح
قال طاب ثراه : وفي لفظ العتق تردد .
أقول : قال الشيخ في الخلاف : لا يقع إلا بقوله : أنت حر مع القصد ( 1 ) وبمثله
قال التقي ( 2 ) والقاضي ( 3 ) مع اتفاق الجميع على صحة عتق الجارية وجعل عتقها
صداقها بقول سيدها : أعتقتك وتزوجتك وجعلت عتقك صداقك وقيل : الإعتاق
حقيقة في العتق يحصل به الإعتاق ، لأنه لفظ موضوع للعتق ، وهو اختيار
العلامة ( 4 ) ومذهب الشهيد ( 5 ) .
قال طاب ثراه : ولا يصح جعله يمينا ، ولا بد من تجريده عن شرط متوقع أو صفة .
أقول : هنا ثلاث مسائل :
( الأولى ) لا يصح جعل العتق يمينا ، لأنه لا يمين إلا بالله سبحانه ، لقول النبي
صلى الله عليه وآله : من كان حالفا فليحلف بالله وإلا فليصمت ( 6 ) وصيغته أن
هامش
( 1 ) كتاب الخلاف : كتاب العتق ، مسألة 14 قال : العتق لا يقع إلا بقوله أنت حر مع القصد الخ .
( 2 ) الكافي : فصل فيما يقتضي فسخ الرق ص 317 س 5 قال : فاللفظ قوله : أنت أو فلان أو فلانة حر
لوجه الله تعالى .
( 3 ) المهذب : ج 2 ، باب العتق وأحكامه ص 357 س 9 قال : وينوي العتق إلى قوله : فيقول : أنت أو
هذه حر أو حرة لوجه الله .
( 4 ) التحرير : ج 2 ، كتاب العتق ص 76 س 34 قال : ( ج ) صيغة العتق إما صريحة إلى قوله : وإنما
يقع بالتصريح خاصة الخ .
( 5 ) اللمعة الدمشقية كتاب العتق : ج 6 ص 233 س 4 قال : وعبارته الصريحة التحرير مثل أنت حر
الخ .
( 6 ) مسند أحمد بن حنبل ج 2 ص 11 س 28 .