( الخامسة ) إذا تعارفا بما يقتضي الميراث توارثا ولم يكلف أحدهما
البينة .
( السادسة ) المفقود يتربص بماله . وفي قدر التربص روايات : أربع
سنين ، وفي سندها ضعف ، وعشر سنين ، وهي في حكم خاص ، وفي
ثالثة يقتسمه الورثة إذا كانوا ملاء ، وفيها ضعف أيضا ، وقال في
الخلاف : حتى يمضي مدة لا يعيش مثله إليها ، وهو أولى في الاحتياط
وأبعد من التهجم على الأموال المعصومة بالأخبار الموهونة .
شرح
الشيخ لخلوه عن خبر ناطق به ( 1 ) .
قال طاب ثراه : المفقود يتربص بماله ، وفي قدر التربص روايات الخ .
أقول : المستحق للإرث قد يعرض له الحرمان بعروض الشك في نسبه كابن
الملاعنة ، أو سببه كالغرقى والمهدوم عليهم ، أو في حياته وموته . والمقصود بالبحث
هنا القسم الأخير كالغائب غيبة منقطعة ، أي لا يعرف له فيها خبر موت ولا حياة ،
ويسمى المفقود ، وكذا يقع الشك في توريث الغير منه .
فالبحث هنا يقع في مقامين :
( المقام الأول ) في توريث الغير منه .
وفيه أربعة أقوال :
( أ ) يحبس ماله عن ورثته قدر ما يطلب في الأرض أربع سنين وتقسم بعدها بين
ورثته .
هامش
( 1 ) كتاب الخلاف : كتاب الفرائض مسألة 125 قال : إذا مات ميت وخلف ورثة وامرأة حاملا ، فإنه
يوقف ميراث ابنين ويقسم الباقي . وفي المبسوط : ج 4 فصل في ميراث الحمل والأسير والمفقود ص 124
س 23 قال : وقال محمد بن الحسن : يدفع إلى هذا الابن ( أي فما كان للميت ابن حاضر ) ثلث المال ، لأن
أكثر ما جرت به العادة أن تلد المرأة توأمين ، فيكون ثلثه ، وهذا الذي يقوى في نفسي الخ .