وهل ينعتق عليه بالرضاع من ينعتق بالنسب ؟ فيه روايتان ،
أشهرهما : أنه ينعتق ، ولا ينعتق على المرأة سوى العمودين .
شرح
قال طاب ثراه : وهل ينعتق عليه بالرضاع من ينعتق بالنسب ؟ فيه روايتان ،
أشهرهما أنه ينعتق .
أقول : هنا مسألتان :
( الأولى ) وقع الاتفاق على أن من ملك أحد العمودين ، أو أحد المحرمات عليه
نسبا عتق عليه ، لكن اختلفوا في الوقت الذي يقع فيه العتق ، هل يقع مع البيع بلا
فصل ، أو في آن ثان ؟ ابن إدريس على الأول ، قال : وقد قيل فيه أقوال : الأصح من
ذلك أنه مع تمام البيع معا ، لأن الإنسان لا يملك من ذكرناه ( 1 ) وهو قول الشيخ في
النهاية ( 2 ) والمفيد ( 3 ) وظاهر التقي ( 4 ) .
والشيخ في المبسوط على الثاني ( 5 ) وهو ظاهر أبي علي ( 6 ) واختاره العلامة ( 7 )
هامش
( 1 ) السرائر : كتاب العتق والتدبير والمكاتبة ص 345 س 1 قال : وقد قيل في أنه متى يكون العتق
الخ .
( 2 ) النهاية : كتاب العتق والتدبير والمكاتبة ص 540 س 8 قال : ومتى ملك الإنسان أحد والديه إلى قوله :
انعتقوا في الحال .
( 3 ) المقنعة : باب ابتياع الحيوانات ص 92 س 34 قال : ولا يصح استرقاق الرجل أبويه إلى قوله :
وإذا ملكهم عتقوا في الحال وخرجوا بذلك عن تملكه سواء أعتقهم أو لم يعتقهم .
( 4 ) الكافي وأما ملك اليمين ص 300 س 12 قال : وإذا ملك الرجل أحد أبويه إلى قوله : عتقوا عليه .
( 5 ) المبسوط : ج 6 كتاب العتق ص 55 س 6 قال : وهكذا إذا اشترى أباه عتق عليه إلى قوله :
والثاني أن العتق بعد الملك وهو الأقوى عندي .
( 6 ) المختلف : في أحكام العتق ص 74 س 3 قال : وقال ابن الجنيد : ومن ملك ذا رحم محرم عتق
عليه عند ملكه إياه .
( 7 ) المختلف : في أحكام العتق ص 74 س 6 قال بعد نقل قول الشيخ وابن إدريس : والوجه أنهم
يدخلون في الملك آنا واحدا ثم في ثانية ينعتقون عليه .