( القسم الثاني ) ولاء تضمن الجريرة : ومن توالى إنسانا يضمن
حدثه ويكون ولائه له ، ثبت له الميراث ولا يتعدى الضامن ، ولا يضمن
إلا سائبة كالمعتق في النذر والكفارات ، أو من لا وارث له ، ولا يرث
الضامن إلا مع فقد كل مناسب ومع فقد المعتق ، ويرث معه الزوج
والزوجة نصيبهما إلا على وما بقي له ، وهو أولى من بيت مال الإمام .
( القسم الثالث ) ولاء الإمامة : ولا يرث إلا مع فقد وارث عدا
الزوجة ، فإنها تشاركه على الأصح . ومع وجوده عليه السلام فالمال له
يصنع به ما شاء . وكان علي عليه السلام يعطيه فقراء بلده تبرعا . ومع
غيبته يقسم في الفقراء ، ولا يعطى الجائر إلا مع الخوف .
شرح
الابن الذي كان حيا عند موت المنعم لانتقاله إلى أبيه ثم إليه بعده .
( ج ) لو مات المنعم عن ابنين ، ثم ماتا وترك أحدهما عشر بنين والآخر ابنا
واحدا ثم مات العبد ، فعلى الثاني للعشرة النصف ، وللآخر وحده النصف الباقي ،
لأن أب العشرة ورث نصف الولاء فانتقل بموته إليهم ، وأب الواحد ورث نصفه
وانتقل إلى ابنه بعده ، وعلى الأول قيل فيه قولان : أصحهما مساواة الأول ، لأن كل
واحد من أولاد الأولاد يرث نصيب من يتقرب به على ما تقدم ، ويحتمل التساوي ،
لتساويهم في الدرجة ، أو لأن أولاد الأولاد كالأولاد للصلب ، فهذا الاحتمال مبني
على هذا القول .
قال طاب ثراه : ولا يرث إلا مع فقد كل وارث عدا الزوجة ، فإنها تشاركه على الأصح .
أقول : تقدم البحث في هذه المسألة .
قال طاب ثراه : وكان علي عليه السلام يعطيه فقراء بلده تبرعا ( 1 ) ، ومع غيبته
هامش
( 1 ) أورده في المقنعة ص 108 س 7 قال : وكان أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام يعطي تركة
من لا وراث له من قريب ولا نسيب ولا مولى ، فقراء أهل بلده وضعفاء جيرانه وخلطائه تبرعا عليهم
بما يستحقه من ذلك ، واستصلاحا لرعيته حسب ما كان يراه في الحال من صواب الرأي لأنه من الأنفال
كما قدمناه في ذكر ما يستحقه الإمام من الأموال ، وله إنفاقه فيما شاء ووضعه حيث شاء ، ولا اعتراض
للأمة عليه في ذلك بحال .