ولا يصح بيعه ولا هبته . ويصح جره من مولى الأم إلى مولى الأب إذا
كان الأولاد مولودين على الحرية .
شرح
( 2 ) الولاء يورث به إجماعا ، وهل يورث ؟ قال أبو علي : لا ( 1 ) ، ومثله قول
الشيخ في الإيجاز ( 2 ) واختاره العلامة ( 3 ) لقوله عليه السلام : الولاء لحمة كلحمة
النسب ، والنسب لا يورث ، بل يورث به ، ولأنه يفيد العصوبة كالنسب فلا يكون
موروثا ، لقوله عليه السلام : إنما الولاء لمن أعتق ، وهي للحصر ولم يعتق الوارث ،
ولأن سببه إنعام السيد على العبد وهذا الإنعام لا ينتقل ، فيستحيل انتقال الولاء ،
لعدم انتقال الإنعام عليه .
وقال بعض أصحابنا : نعم لأنه من الحقوق المتروكة ، فكان داخلا تحت عموم
آية الإرث .
ورد بمنع كلية الكبرى ، لأنا نمنع كون كل حق قابلا للنقل ، وإلا لصح بيعه .
وتظهر الفائدة في مسائل :
( أ ) لو مات المنعم عن ذكرين ، ثم مات أحدهما عن ولد ، ثم مات العبد ، فعلى
الأول يرثه ابن المنعم وحده دون ابن أخيه لأنا نعتبر أقرب الورثة إلى المنعم عند
موت المعتق ، وعلى الثاني يرثه ابن الميت وعمه ، حتى لو كان ابن ابن ابن شارك
عم أبيه وأخذ كل منهما النصف ، لأنه حق ورث عن المنعم ، فلما كان له ابنان
انقسم الولاء بينهما ويصير مال كل منهما إلى ورثته ويورث عنه وهكذا وإن تنازلوا .
( ب ) لو مات المنعم عن ابن وابن ابن آخر ، ثم مات الابن وترك ابنا ، ثم
مات العبد ، فعلى الأول هو بينهما لتساويهما في الدرجة ، وعلى الثاني تركة العبد لابن
هامش
( 1 ) المختلف : ج 2 في أحكام الولاء ص 82 س 33 قال : مسألة في عبارات بعض أصحابنا أن الولاء
موروث كالمال ونص ابن الجنيد على خلافه .
( 2 ) الإيجاز : في ضمن رسائل العشر ، فصل في ذكر الولاء ص 278 س 4 قال : والولاء لا يورث الخ .
( 3 ) المختلف : ج 2 في أحكام الولاء ص 82 س 37 قال : والأقرب عندي أن الولاء غير موروث الخ .