وإذا اجتمعت الشروط : ورثه المنعم إن كان واحدا ، واشتركوا في
المال إن كانوا أكثر .
ولو عدم المنعم ، فللأصحاب فيه أقوال : أظهرها : انتقال الولاء إلى
الأولاد الذكور دون الإناث ، فإن لم يكن الذكور ، فالولاء لعصبة
المنعم . ولو كان المعتق امرأة فإلى عصبتها دون أولادها ولو كانوا ذكورا .
شرح
النساء لا يرثن من رباع الأرض شيئا ولكن لهن قيمة الطوب والخشب ، قال : قلت :
إن الناس لا يأخذون بهذا ، فقال : إذا ولينا ضربناهم بالسوط ، فإن انتهوا ، وإلا
ضربناهم بالسيف ( 1 ) .
احتج السيد ، بالجمع بين عموم القرآن وخصوص الروايات .
قال طاب ثراه : ولو عدم المنعم فللأصحاب فيه أقوال : أظهرها انتقال الولاء
إلى الأولاد الذكور دون الإناث فإن لم يكن الذكور فالولاء لعصبة المنعم . ولو كان
المعتق امرأة فإلى عصبتها دون أولادها ولو كانوا ذكورا .
أقول : المنعم المعتق سمي منعما ، ومولى النعمة . والأصل في هذا السبب قول
النبي صلى الله عليه وآله : الولاء لحمة كلحمة النسب ( 2 ) . ووجه المشابهة : إن
الرقيق كالمعقود لنفسه الموجود لسيده ، لأنه لا يستقل بالعقود ، ولا يملك ولا يتصرف
لنفسه ، وإنما يتصرف لسيده ، فإذا أعتقه صار لنفسه ، وملك كل ذلك لنفسه ،
فالمعتق صار سببا لوجوده الحكمي كما أن الأب سببا لوجوده الحقيقي ، وكلما يصدر
عنه من صدقة أو عتق وغيره فالمولى سبب السبب فيه ، فله إنعام على المعتق . وكذا
كل من أنعم العتيق عليه بهبة وغيرها ، فالمولى سبب السبب فيها .
والولاء بفتح الواو وبالكسر ، التوالي ، فالمنعم يرث العتيق إجماعا ذكرا كان أو
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 9 ( 27 ) باب ميراث الأزواج ص 299 الحديث 29 .
( 2 ) التهذيب : ج 8 ( 1 ) باب العتق وأحكامه ص 255 الحديث 159 وتمامه ( لا تباع ولا توهب ) .