شرح
والدواب ، وهو خلاف الإجماع .
فاعلم أن فخر المحققين أجاب عنه : بحمل السلاح على ما يحبى به الولد الأكبر ،
والدواب يحمل على أنه أوقفها أو أوصى بها وخرج من الثلث ، لأن السؤال وقع في
صورة خاصة ، واللام في قوله : ( المرأة ) للعهد ، أي راجع إلى المرأة التي وقع السؤال
عنها .
فإن قيل : تبقى رواية وردت على صورة خاصة ، فلا تتعدى .
أجاب لا نسلم عدم التعدي إذا لم يدل دليل على اختصاصها ( 1 ) .
احتج الآخرون : بأن ذلك جمعا بين ما تقدم وبين رواية الفضل بن عبد الملك أو
ابن أبي يعفور عن الصادق عليه السلام قال : سألته عن الرجل هل يرث من دار
امرأته ، أو أرضها من التربة شيئا ، أو يكون في ذلك بمنزلة المرأة فلا ترث من ذلك
شيئا ؟ فقال : يرثها ، وترثه كل شئ ترك وتركت ( 2 ) .
ويشهد بصريح الجمع رواية محمد بن أبي عمير عن ابن أذينة في النساء إذا كان
لهن ولد أعطين من الرباع ( 3 ) .
( الثاني ) في كمية الحرمان وكيفيته ، وفيه ثلاثة أقوال :
( أ ) وهو المشهور بين الأصحاب والأكثر في الروايات ( 4 ) حرمانها من نفس
الأرض والقرى والمزارع والرباع ، وهي الدور والمنازل وعين الأنهار وأبنيتها
وأشجارها ، وتعطى مما عدا الأرض من ذلك ، وهو قول الشيخ في النهاية ( 5 ) وتبعه
هامش
( 1 ) الإيضاح : ج 4 في ميراث الأزواج ص 241 س 9 .
( 2 ) التهذيب : ج 9 ( 27 ) باب ميراث الأزواج ص 300 الحديث 35 .
( 3 ) التهذيب : ج 9 ( 27 ) باب ميراث الأزواج ص 301 الحديث 36 .
( 4 ) لاحظ الكافي : ج 7 كتاب المواريث ص 127 باب أن النساء لا يرثن من العقار شيئا .
( 5 ) النهاية : باب ميراث الأزواج ص 642 س 1 قال : والمرأة لا ترث من زوجها من الأرضين والقرى والرباع الخ .