شرح
كان منافسا للمتوفي وحاسدا وعدوا مغيظا ، فيثقل ذلك على أهله وعشيرته ، فعدل
بها عن ذلك إلى أجمل الوجوه ( 1 ) .
وهذا التعليل مما تقتضيه الحكمة الخلقية ، ومستبعده مستهزئ بالشرع .وزادا عليه : روى حماد بن عثمان عن أبي عبد الله عليه قال : إنما جعل للمرأة
قيمة الخشب ؟ لئلا تتزوج فتدخل عليهم من يفسد مواريثهم ( 2 ) .
واختلفت الروايات عنهم في كمية الشئ الذي تحرمه وكيفيته وشرطه ( 3 ) .
واختلفت الأقوال بحسب ذلك . فهنا بحثان :
( الأول ) هل الحرمان عام في كل زوجة ، سواء كان لها ولد ، أو لم يكن ؟ أو هو
خاص بغير ذات الولد ؟
بالأول صرح ابن إدريس ( 4 ) وهو ظاهر المفيد ( 5 ) والتقي ( 6 ) والمرتضى في
الإنتصار ( 7 ) والشيخ في الإستبصار ( 8 ) .
هامش
( 1 ) لاحظ الإنتصار : المسائل المشتركة في الإرث ، ص 301 قال : مسألة : ومما انفردت به الإمامية
القول : بأن الزوجة لا ترث من رباع المتوفى شيئا إلى قوله : والذي يقوي في نفسي الخ .
( 2 ) التهذيب : ج 9 ( 27 ) باب ميراث الأزواج ص 298 الحديث 28 .
( 3 ) سيأتي عن قريب .
( 4 ) السرائر : كتاب الفرائض ص 401 س 32 قال : والصحيح أنها لا ترث من نفس التربة ولا من
قيمتها ، بل يقوم الطوب والآلات وتعطي قيمته إلى قوله : هذا إذا لم يكن لها ولد .
( 5 ) المقنعة : باب ميراث الأزواج ص 104 س 22 قال : ولا ترث الزوجة شيئا مما يخلفه الزوج من
أرباع وتعطي قيمة الخشب والطوب .
( 6 ) الكافي : فصل في الإرث ص 374 س 19 قال : ولا ترث الزوجة من رقاب الرباع والأرضين
شيئا وترث من قيمة آلات الرباع .
( 7 ) الإنتصار : المسائل المشتركة في الإرث ص 301 قال : مسألة ومما انفردت به الإمامية ، القول :
بأن الزوجة لا ترث من رباع المتوفى .
( 8 ) الإستبصار : ج 4 ( 94 ) باب أن المرأة لا ترث من العقار والدور والأرضين شيئا من تربة الأرض ، ولها نصيبها من قيمة الطوب والخشب والبنيان ص 154 س 5 قال : قال محمد بن الحسن : هذه
الأخبار التي أوردناها عامة في أنه ليس للمرأة الخ .