ولا يملك الرجل ولا المرأة أحد الأبوين وإن علوا ، ولا الأولاد وإن
سفلوا . وكذلك لا يملك الرجل ذوات الرحم من النساء المحرمات
كالخالة والعمة وبنت الأخت وبنت الأخ ، وينعتق هؤلاء بالملك ،
ويملك غيرهم من الرجال والنساء على كراهية ، ويتأكد فيمن يرثه .
شرح
وشرعا : إزالة الملك عن آدمي حي .وهو ( أي إزالة الرق ) يحصل بأحد أمرين : مباشرة أو تسبيب .
أما المباشرة : فثلاثة .
العتق ، والمكاتبة ، والتدبير .
وأما التسبيب : فأمران ، الملك والعوارض .
وفي إلحاق الاستيلاد بأي الأمرين خلاف ، فبعض ألحقه بالمباشرة لاستناده إلى
الوطي الصادر عن اختياره ، وبعض ألحقه بالتسبيب لأن المباشرة إنما يتحقق مع
قصد الإنسان إلى العتق وليس هذا الأمر حاصلا في الاستيلاد .
والأصل فيه : الكتاب ، والسنة ، والإجماع .
أما الكتاب فقوله تعالى : ( ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ) ( 1 ) وذكره
أيضا في كفارة اليمين ( 2 ) . وقال تعالى : ( وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت
عليه ) ( 3 ) نزلت في زيد بن حارثة ، وكان النبي صلى الله عليه وآله أعتقه وتبنى به ،
هامش
( 1 ) سورة النساء / 95 .
( 2 ) سورة المائدة / 92 قال تعالى : ( لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم - إلى قوله - : فتحرير رقبة الخ ) .
( 3 ) سورة الأحزاب / 37 .