حكمهم في الانفراد والاجتماع ذلك الحكم . ولو اجتمع الكلالات
كان لولد الأم السدس إن كان واحدا ، والثلث إن كانوا أكثر والباقي
لولد الأب والأم ،
وإن أبقت الفريضة مع ولد الأم وولد الأب ففي الرد
قولان : أحدهما : يرد على كلالة الأب ، لأن النقص يدخل عليهم . مثل
أخت لأب مع واحد أو اثنين فصاعدا من ولد الأم ، أو أختين لأب مع
واحد من ولد الأم . والآخر يرد على الفريقين بنسبة مستحقهما ، وهو
أشبه .
شرح
قال طاب ثراه : ولو أبقت الفريضة مع ولد الأم ففي الرد قولان :
أقول : هنا مسألتان :
( الأولى ) إذا أبقت الفريضة مع كلالة الأبوين وكلالة الأم ، المشهور
اختصاص كلالة الأبوين بالرد ، لاجتماع السببين ، فيرجح بالرد لزيادة الوصلة ،
وادعى بعض أصحابنا عليه الإجماع . وقال الحسن : يرد على الفريقين بنسبة
السهام ( 1 ) ونقله الصدوق عن الفضل بن شاذان ( 2 ) .
( الثانية ) إذا أبقت الفريضة من كلالة الأب وحده وكلالة الأم ، هل يختص
الرد بكلالة الأب ، لقيامهم مقام كلالة الأبوين ، ولأن النقص يدخل عليهم ؟ أو
يكون الرد على الفريقين بنسبة مستحقهما ، لتساويهما في الاستحقاق ؟ إذ كل واحد
منهما يتصل بسبب واحد مع تساوي الدرجة ؟
هامش
( 1 ) المختلف ج 2 كتاب الفرائض ص 186 س 24 قال : وقال ابن أبي عقيل قولا قريبا : إن الفاضل
يقسم عليهما بالنسبة الخ .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 215 س 1 قال : وغلط الفضل بن شاذان في هذه المسألة وأشباهها
إلى قوله : وما بقي يرد عليهم على قدر أنصبائهم .