أن يكون أخوين ، أو أخا وأختين ، أو أربع أخوات فما زاد لأب وأم
أو لأب مع وجود الأب غير كفرة ولا رق .
وفي القتلة قولان : أشبههما عدم
الحجب ، وأن يكونوا منفصلين لا حملا .
شرح
قال طاب ثراه : وفي القتلة قولان : أشبههما عدم الحجب .
أقول : الحجب قسمان : عام وخاص ، فالعام ضابطة مراعاة القرب ، فالأقرب
يمنع الأبعد ، فلا يرث ابن ابن مع ابن ، ولا ابن أخ مع الأخ إلا في المسألة الإجماعية
وسيأتي .
والخاص قسمان : حجب الولد وحجب الأخوة .
فالأول بالنسبة إلى الزوجين والأبوين .
والثاني بالنسبة إلى الأم ، فيمنعونها من الرد ، ومن الزائد على السدس ، ولا يرثون
شيئا ، بل يتوفر ذلك على الأب في صورة انفراده مع الأم ومع البنت يحصل التوفير
على الجميع ، قال المفيد : والصدوقان إنما يحجب الأخوة للأب لأنهم عياله وعليه
نفقتهم ( 1 ) ( 2 ) ( 3 ) وهذه العلة مروية ( 4 ) .
إذا عرفت هذا فنقول : المشهور اشتراط كون الحاجب ممن يصلح أن يكون وارثا
هامش
( 1 ) المقنعة : باب ميراث الوالدين مع الأخوة ص 104 س 2 قال : إن الله تعالى سمى للأم نصيبا مع
الأب وحجبها عنه بالإخوة من الأب وحطها إلى ما هو دونه ليتوفر سهم الأب لموضع عيلولته الأخوة
ووجوب ذلك عليه دونها .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ( 143 ) باب ميراث الأبوين والأخوة والأخوات ص 197 س 16
قال : وإنما حجبوا الأم عن الثلث لأنهم في عيال الأب وعليه نفقتهم فيحجبون ولا يرثون .
( 3 ) كشف الرموز : ج 2 ص 452 س 15 قال : وقال المفيد وابنا بابويه : إنما يحجب الأخوة للأب
لأنهم عياله وعليه نفقتهم .
( 4 ) التهذيب : ج 9 ( 25 ) باب ميراث الوالدين مع الأخوة ص 280 الحديث 1 وفيه : إنما وفر للأب
من أجل عياله .