شرح
وعلى الثاني نص المرتضى ( 1 ) وأبو علي ( 2 ) .
احتج ابن إدريس بإطلاق الحبوة من غير تقييد بالقيمة ، فلو كانت واجبة لزم
تأخير البيان عن وقت الحاجة .
واحتج السيد بقوله تعالى : ( يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ
الأنثيين ) ( 3 ) وهذا الظاهر يقتضي مشاركة الأنثى للذكر في جميع ما يخلفه الميت
من مصحف وغيره . وكذا ظاهر آيات ميراث الأبوين ( 4 ) والزوجين ( 5 ) ، فإذا
خصص بشئ من ذلك من غير احتساب عليه بقيمة يكون قد تركنا هذه الظواهر
بأخبار تضمن التخصيص ( 6 ) من غير تصريح بالاحتساب وعدمه ، فإذا خصصناه
بقيمتها اتباعا لهذه الأخبار ، وعملا بما أجمعت الطائفة عليه من التخصيص ، سلمت
ظواهر الكتاب ( 7 ) .
وقال العلامة في المختلف : وكلام السيد لا بأس به : ويؤيده الروايات المتضمنة
لتخصيصه بالسلاح والرحل والراحلة ، فلولا الاحتساب لزم الاجحاف ( 8 ) .
( ه ) لو تعددت هذه الأجناس قال ابن إدريس : يختص بالذي يعتاد لبسه
ويديمه ( 9 ) قال الشهيد : وهو حسن فيما جاء بلفظ الوحدة ، أما الثياب فالأقرب
هامش
( 1 ) الإنتصار : المسائل المشتركة في الإرث ص 299 س 17 قال : وإن احتسب بقيمته عليه .
( 2 ) المختلف : ج 2 في بيان حكم الحبوة ص 181 س 14 قال : وقال السيد المرتضى وابن الجنيد
بالقيمة .
( 3 ) النساء : 11 .
( 4 ) النساء : 11 .
( 5 ) النساء : 12 .
( 6 ) لاحظ التهذيب : ج 9 ( 24 ) باب ميراث الأولاد ص 275 الأحاديث 4 و 5 و 6 و 7 و 8 و 9 .
( 7 ) لاحظ استدلاله في الإنتصار : ص 299 س 18 قال : وإنما قوينا ما بينا لأن الله تعالى يقول :
( يوصيكم الله ) إلى آخره .
( 8 ) المختلف : ج 2 في بيان حكم الحبوة ص 181 س 21 قال : وكلام السيد رحمه الله لا بأس به الخ .
( 9 ) السرائر : في الولد إذا انفرد ص 401 س 24 قال : فإن كان له جماعة من هذه الأجناس خص
بالذي كان يعتاد لبسه .