تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
( الثانية ) لا عول في الفرائض ، لاستحالة أن يفرض الله سبحانه في مال ما لا يفي ، بل يدخل النقص على البنت أو البنتين ، أو على الأب ، أو من يتقرب به ، وسيأتي بيانه إن شاء الله تعالى وأما المقاصد فثلاثة
( الأول ) : في الأنساب ، ومراتبهم ثلاث :
شرح
( ج ) انفراد أحد أرباب السهام بزيادة في الوصلة ، فيختص بالرد ويمنع ذو الوصلة القليلة ، كأخت للأبوين مع واحد من ولد الأم ، فله السدس ، والثلث الفاضل يرد على أخت الأبوين . والأصل في منع التعصيب : قوله تعالى : ( وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ) ( 1 ) . والعامة يورثون العصبات الزائد ، فيلزم على قولهم : إعطاء الأخ أكثر من الابن للصلب ، كما لو مات إنسان وترك ابنا وثمانية وعشرين بنتا ، فإن الابن هنا يأخذ سهمين من ثلاثين . ولو ترك عوضه أخا كان للبنات الثلثان ، عشرون ، وللأخ الثلث ، عشرة من الثلاثين . والتزموا بهذا المحذور ، ويبطله قوله تعالى : ( وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض ) فكيف يمكن أن يحوز الأخ من الإرث مع وجود البنت للميت ما لا يحوزه الابن مع وجودها . ( الثاني ) العول عبارة عن قصور التركة عن سهام ذوي الفروض ، ولن تقصر إلا بدخول الزوج أو الزوجة ، فيزاد ما دخل به النقص على سهام الفريضة ، كما لو ماتت امرأة وتركت أبوين وبنتا مع زوج ، فللبنت النصف وللأبوين الثلث
هامش
( 1 ) الأنفال : 75 .