( الثانية ) لا عول في الفرائض ، لاستحالة أن يفرض الله سبحانه في
مال ما لا يفي ، بل يدخل النقص على البنت أو البنتين ، أو على الأب ، أو
من يتقرب به ، وسيأتي بيانه إن شاء الله تعالى
وأما المقاصد فثلاثة
( الأول ) : في الأنساب ، ومراتبهم ثلاث :
شرح
( ج ) انفراد أحد أرباب السهام بزيادة في الوصلة ، فيختص بالرد ويمنع
ذو الوصلة القليلة ، كأخت للأبوين مع واحد من ولد الأم ، فله السدس ، والثلث
الفاضل يرد على أخت الأبوين .
والأصل في منع التعصيب : قوله تعالى : ( وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في
كتاب الله ) ( 1 ) .
والعامة يورثون العصبات الزائد ، فيلزم على قولهم : إعطاء الأخ أكثر من الابن
للصلب ، كما لو مات إنسان وترك ابنا وثمانية وعشرين بنتا ، فإن الابن هنا يأخذ
سهمين من ثلاثين . ولو ترك عوضه أخا كان للبنات الثلثان ، عشرون ، وللأخ
الثلث ، عشرة من الثلاثين .
والتزموا بهذا المحذور ، ويبطله قوله تعالى : ( وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض )
فكيف يمكن أن يحوز الأخ من الإرث مع وجود البنت للميت ما لا يحوزه الابن مع
وجودها .
( الثاني ) العول عبارة عن قصور التركة عن سهام ذوي الفروض ، ولن تقصر إلا
بدخول الزوج أو الزوجة ، فيزاد ما دخل به النقص على سهام الفريضة ، كما لو ماتت
امرأة وتركت أبوين وبنتا مع زوج ، فللبنت النصف وللأبوين الثلث
هامش
( 1 ) الأنفال : 75 .