شرح
هذا إذا كان المزاحم متعدد أو حصل العتق قبل القسمة . ولو سبقت القسمة لم
يستحق شيئا وإن كان أقرب .
ولو لم يسمح البائع في صورة القصور بطلت الوصية وكانت التركة بأجمعها
للمزاحم .
( الثانية عشر ) لو لم تف التركة بقيمة القريب ، ووفت بقيمة البعيد كالأخ مع
الابن ، هل يجب شراء الأخ ؟ فإن قلنا بوجوب فك البعض لم ينتقل إلى البعيد ، بل
يعتق القريب كالابن بما قابل التركة ويسعى في الباقي . وإن قلنا بعدمه ، فهل يفك
الأخ هنا أم لا ؟ بل تكون التركة للإمام .
يحتمل الأول لإجرائه مجرى المعدوم ، لأن منع الولد للأخ إنما يكون مع حريته ،
أو إمكانها ، وهما هنا منتفيان ، أما انتفاء الحرية فظاهر . وأما عدم إمكانها فلأنه إنما
يكون مع وفاء التركة بقيمته ، ولا يجب فكه مع قصورها ، لأن التفريع على ذلك
التقدير .
ويحتمل الثاني : لأن كونه ولدا يمنع من إرث الأخ ، فلا يصدق أنه خلف وارثا
هو أخ ، لكون الأخ هنا محجوبا بوجود الولد ، فتكون التركة للإمام .
وهو ضعيف لأن من شروط الحجب عدم الرق في الحاجب ، فنزل كالمعدوم .
( الثالثة عشر ) لا يحكم بالعتق إلا عند اعتاق الحاكم ، فكسبه بعد الموت قبل
العتق لسيده . ولو كان الكسب حاصلا بعد قبض البائع الثمن وقبل عتق الحاكم
كان للإمام .
( الرابعة عشر ) يجوز لمالكه بيعه بعد موت قريبه قبل شراء الإمام له ، ويجوز له
إعتاقه في الكفارة والنذر لتحقق الرق ، ويجوز التركة حينئذ . ويحتمل عدم أجزائه في
الكفارة ، لنقصان الرق بوجوب بيعه على المالك ووجود سبب العتق ، فهو
كالمكاتب .