شرح
( الثانية ) لو تعدد الوارث ووفى نصيب بعضهم بقيمته لقلة ثمنه ، أو لكثرة
نصيبه ، وقصر نصيب غيره عن ثمنه لكثر قيمته ، أو لقلة نصيبه .
وهذا تفريع على الشق الثاني من المسألة الأولى ، لأن على القول بعتق بعض الوراث
المستلزم للاستسعاء ، أولى منه عتق بعض الورثة إذا نهض نصيبه بقيمته من غير
احتياج إلى الاستسعاء ، لعدم تضرر المالك به .
وأما على القول بعدمه فهل يعتق هنا من يفي نصيبه بقيمته ؟ فيه احتمالان .
أحدهما : لا ، لأن التركة قاصرة عن الوارث في الجملة ، وقد قلنا بعدم الفك
فيه ، ولأنه إما أن يجب فك بعض كل واحد واحد ، أو واحد لا بعينة ، أو بعينه ، فأما
من يفي ثمنه بنصيبه ، أو غيره .
فهنا أربعة أقسام :
( أ ) فك بعض كل واحد واحد ، وهو باطل ، لأن تفريعنا على عدمه .
( ب ) فك بعض واحد لا بعينه ، وهو أيضا باطل ، لأنه ليس بموجود في الخارج ،
فكيف يناط به وجوب البيع ، ويملك الإرث ، ولتساوي الكل فيه ، فيلزم الترجيح
بلا مرجح .
( ج ) فك واحد يفي نصيبه بقيمته ، وهو باطل ، لأنه لا نصيب للرق حتى يرجح
به على غيره ، لأن إضافة النصيب إليه إضافة اختصاص ، وتقديرهما موقوفان على
حريته ، فلا يرجح بهما .
( د ) فك من لا يفي نصيبه بقيمته ، وهو متروك بالإجماع ، فلا يعتق منهم شيئا .
والثاني : نعم ، لوجود قريب يرث بتقدير الحرية ، وما يرثه يفي بحريته ، فيجب