شرح
وجوبا ( 1 ) .
( الفصل الثاني ) في الأحكام ، وفيه مسائل :( الأولى ) يجب شراء الوارث مع وفاء التركة بقيمته . ولو قصرت عن ثمنه هل
يجب شراؤه ويستسعى في باقي قيمته ؟ أو لا ، بل تكون التركة بأجمعها للإمام ،
لأصالة عدم وجوب الشراء ، فيقتصر فيه على موضع الإجماع وهو عند وفاء التركة
بالقيمة ، فيبقى الباقي على أصله ؟ الثاني هو المشهور ، وعليه الشيخان ( 2 ) ( 3 )
وسلار ( 4 ) .
والأول : نقله الشيخ عن بعض أصحابنا ( 5 ) وكذلك القاضي ( 6 ) وأبو علي ( 7 ) .
قال العلامة في المختلف : وليس بعيدا عن الصواب لأن عتق الجزء يشارك
عتق الكل في الأمور المطلوبة شرعا ، فيساويه في الحكم ( 8 ) .
هامش
( 1 ) المختلف : ج 2 كتاب الفرائض ص 190 س 6 قال : والذي ذكره الشيخ محتمل لكن تعليله ليس
بجيد الخ .
( 2 ) النهاية : باب الحر المسلم يموت ويترك وارثا مملوكا ص 668 س 8 قال : وإذا لم يخلف الميت وارثا
حرا وخلف وارثا مملوكا إلى قوله : وجب أن يشترى من تركته إلى قوله : هذا إذا كان ما خلفه بقيمة
المملوك أو أكثر منه فإن كانت التركة أقل لم يجب الخ .
( 3 ) المقنعة : باب الحر إذا مات وترك وارثا مملوكا ص 106 س 11 قال : وإن كان ينقص عن قيمة
الأب والأم لم يجب ابتياعهما وكانت تركته لبيت المال .
( 4 ) المراسم : كتاب المواريث ص 219 س 7 قال : أما إذا قصرت فلا يشترى أحدهما بل يكون
الإرث لبيت المال .
( 5 ) النهاية : باب الحر المسلم يموت ويترك وارثا مملوكا ص 668 س 16 قال : وقال بعض أصحابنا :
أنه إذا كانت التركة أقل من ثمن المملوك استسعي في باقيه .
( 6 ) المهذب : ج 2 باب الحكم فيمن يموت من المسلمين الأحرار ويخلف وارثا مملوكا ص 155 س 8
قال : وذهب بعض أصحابنا إلى أنه يشترى من التركة ويعتق ويستسعى في الباقي .
( 7 ) المختلف : ج 2 كتاب الفرائض ص 189 س 21 قال : وقال ابن الجنيد إلى قوله : وإن كان
ما خلفه الميت لا يفي بثمن قريبه المملوك ، فقد قيل : يدفع إلى السيد ويستسعي العبد في بقية قيمته إلى أن
قال : على أن القول الآخر ليس بعيدا عن الصواب ، لأن عتق الجزء إلى آخره .
( 8 ) تقدم آنفا تحت رقم 7 .