( الثالثة ) إذا لم يكن للمقتول عمدا وارث سوى الإمام ، فله القود أو
الدية مع التراضي وليس له العفو وقيل : له العفو .
أما الرق : فيمنع في الوارث والمورث . ولو اجتمع مع الحر فالميراث
للحر دونه ، ولو بعد وقرب المملوك . ولو أعتق على ميراث قبل القسمة
شارك إن كان مساويا وحاز الإرث إن كان أولى . ولو كان الوارث
واحدا فأعتق الرق لم يرث وإن كان أقرب لأنه لا قسمة . ولو لم يكن
وارث سوى المملوك أجبر مولاه على أخذ قيمته وينعتق ليحوز الإرث .
شرح
امرأته شيئا ، ولا الأخوة من الأم من الدية شيئا ( 1 ) .
قال طاب ثراه : إذا لم يكن للمقتول عمدا وارث سوى الإمام فله القود أو الدية
مع التراضي ، وليس له العفو ، وقيل : له العفو .
أقول : الأول اختيار الأكثر ( 2 ) .
وبه روايتان عن أبي عبد الله عليه السلام .
أحداهما : إنما على الإمام أن يقتل أو يأخذ الدية ، وليس له أن يعفو ( 3 ) .
والأخرى رواية أبي ولاد عنه عليه السلام : أنه ليس للإمام أن يعفو ، وله أن
يقتل أو يأخذ الدية ، فيجعلها في بيت مال المسلمين ( 4 ) .
وهو المعتمد . وذهب ابن إدريس إلى جوار العفو واختصاصه بالدية ، لأنه ولي
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 9 ( 41 ) باب ميراث القاتل ص 380 الحديث 13 .
( 2 ) لاحظ النهاية : كتاب الديات ص 739 س 8 والمهذب : ج 2 باب أقسام القتل ص 460 س 3
والقواعد : ج 2 ص 163 س 16 .
( 3 ) التهذيب : ج 10 ( 13 ) باب القضاء في اختلاف الأولياء ص 178 قطعه من حديث 12 .
( 4 ) التهذيب : ج 10 ( 13 ) باب القضاء في اختلاف الأولياء ص 178 الحديث 11 .