( الثانية ) يرث الدية من يتقرب بالأب ذكرانا أو إناثا ، والزوج
والزوجة . ولا يرث من يتقرب بالأم ، وقيل : يرثها من يرث المال .
شرح
وهي نادرة ، فلا تعارض عموم القرآن ( 1 ) مع ما ترى من اضطرابها .
قال طاب ثراه ، وقيل : يرثها من يرث المال .
أقول : اختلف الفقهاء في الوارث لدية المقتول على أقوال ثلاثة :
( الأول ) يرثها كل وارث ، وهو اختيار الشيخ في المبسوط ( 2 ) وموضع في
الخلاف ( 3 ) وابن حمزة ( 4 ) وابن إدريس في كتاب الجنايات ( 5 ) .
( الثاني ) يرثها المناسب والمسامت عدا المتقرب بالأم وهو قول الشيخ في
النهاية ( 6 ) واختاره المصنف ( 7 ) والعلامة في القواعد ( 8 ) .
( الثالث ) يرثها الوالدان والولد ، ومع فقدهم لمن تقرب بالأبوين معا دون من
هامش
( 1 ) تقدم آنفا .
( 2 ) المبسوط : ج 7 كتاب الجراح ص 74 س 6 قال : فالدية يرثها من يرث المال .
( 3 ) كتاب الخلاف : كتاب الفرائض مسألة 127 قال : يرث الدية جميع الورثة سواء كانوا مناسبين
أو غير مناسبين الخ .
( 4 ) الوسيلة : فصل في بيان حكم ميراث القاتل ص 396 س 7 قال : ويستحق الدية خمسة : الولد
عليه وأفتي به القول الذي قواه شيخنا في مبسوطه دون ما ذكره في نهايته لأنه موافق لأصول مذهبنا يعضده
ظاهر القرآن الخ .
( 6 ) النهاية : باب ميراث القتال ص 673 س 14 قال : والدية يستحقها إلى قوله : وكل من يتقرب من
جهة الأب خاصة ذكرا كان أو أنثى الخ .
( 7 ) لاحظ عبارة النافع .
( 8 ) القواعد : ج 2 كتاب الفرائض المطلب الثاني القتل ص 163 س 16 قال : ويرث الدية كل مناسب
ومسابب عدا المتقرب بالأم .