تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
شرح
والباقي إرث ، وذلك إجماع . وما جنى عليه بعد موته لا يملكه الوارث ، بل يخرج عنه في وجوه القرب كالحج والعمرة . ولو كان هناك دين كان أولى . هذا إذا كانت الجناية موجبة للدية في الأصل كالخطاء . وإن كانت عمدا ورضي الوارث بها فكذلك . ولو بذل القاتل الدية ، وهناك دين ، هل للوارث الامتناع والقصاص ؟ قيل : نعم ، لأنه حقه ، ولقوله تعالى : ( ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا ) ( 1 ) وهو اختيار ابن إدريس ( 2 ) واختاره المصنف ( 3 ) والعلامة ( 4 ) . وقال الشيخ في النهاية : للديان منع الوارث حتى يضمن لهم الدية لئلا يضيع حقهم ( 5 ) . والتعويل على رواية أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يقتل وعليه دين وليس له مال ، فهل لأوليائه أن يهبوا دم القاتل وعليه دين ؟ فقال : إن أصحاب الدين هم الخصماء للقاتل ، فإن أوهب أوليائه دمه للقاتل فجائز ، وإن أرادوا القود فليس لهم ذلك حتى يضمنوا الدية للغرماء ( 6 ) .
هامش
( 1 ) قال تعالى : ( ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا ) الإسراء : 33 . ( 2 ) السرائر : باب قضاء الدين عن الميت ص 166 س 17 قال بعد نقل الشيخ في النهاية : والذي يقتضيه أصول مذهبنا وما عليه إجماع طائفتنا : إن قتل العمد المحض موجبه القود فحسب دون المال الخ . ( 3 ) لاحظ عبارة النافع . ( 4 ) التحرير : ج 2 ( الفصل الثاني في باقي الموانع ) ص 172 س 22 قال : ولو وقع عمدا فاختار الديان الدية والورثة القصاص قدم اختيار الورثة الخ . ( 5 ) النهاية : باب قضاء الدين عن الميت ص 309 س 13 قال : وإن قتل إنسان وعليه دين وجب أن يقضي ما عليه من ديته سواء كان عمدا أو خطأ . ( 6 ) التهذيب : ج 10 ( 13 ) باب القضاء في اختلاف الأولياء ص 180 الحديث 18 .