شرح
تقرب بأحدهما من الأخوة والعمومة ، ومع فقدهم لمولى النعمة إن كان ، وإلا
فالإمام ، وهو القول الثاني للشيخ في الخلاف ( 1 ) .
احتج الأولون : بقوله تعالى : ( وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض ) ( 2 ) .
وبما رواه إسحاق بن عمار عن جعفر عليه السلام أن رسول الله صلى الله عليه
وآله قال : إذا قبلت دية العمد ، فصارت مالا فهي ميراث كسائر الأموال ( 3 ) .
احتج الشيخ على قول النهاية : بما رواه عبد الله بن سنان قال : قال أبو عبد الله
عليه السلام : قضى أمير المؤمنين عليه السلام أن الدية يرثها الورثة إلا الأخوة من الأم
فإنهم لا يرثون من الدية شيئا ( 4 ) .
أما الزوج والزوجة : فالمشهور توريثهما منها إذا قتلت ، وإن لم يرثا من القصاص
كالموصى له وصاحب الدين .
ورواه الشيخ في التهذيب عن محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال :
المرأة ترث من دية زوجها ، ويرث من ديتها ، ما لم يقتل أحدهما صاحبه ( 5 ) .
وروى الشيخ أيضا منعهما عن النوفلي عن السكوني عن جعفر عن أبيه : أن عليا
عليه السلام كان لا يورث المرأة من دية زوجها شيئا ، ولا يورث الرجل من دية
هامش
( 1 ) كتاب الخلاف : كتاب الجنايات مسألة 41 قال : الدية يرثها الأولاد إلى قوله : ولا يرث الأخوة
والأخوات من قبل الأم ، ولا الأخوات من قبل الأب .
( 2 ) الأنفال : 75 .
( 3 ) التهذيب : ج 9 ( 40 ) باب ميراث المرتد ومن يستحق الدية من ذوي الأرحام ص 377 الحديث
16 .
( 4 ) التهذيب : ج 9 ( 40 ) باب ميراث المرتد ومن يستحق الدية من ذوي الأرحام ص 375
الحديث 8 .
( 5 ) التهذيب : ج 9 ( 41 ) باب ميراث القاتل ص 378 الحديث 6 .