وهنا مسائل
( الأولى ) الدية كأموال الميت تقضى منها ديونه ، وتنفذ وصاياه ،
وإن قتل عمدا إذا أخذت الدية ، وهل للديان منع الوارث من
القصاص ؟ الوجه ، لا ، وفي رواية لهم المنع حتى يضمن الوارث الدين .
شرح
ما قدمناه ،وكان شيخنا رحمه الله يحمل هذه الرواية على أنه إذا كان القاتل خطأ
فإنه لا يرث من الدية ويرث من التركة للجمع بن الأخبار ، وعلى هذا أعمل لأنه
أحوط ( 1 ) .
فنسب المصنف التفصيل إلى المفيد ، لأنه السابق إلى هذا الجمع .
وأما فتواه فظاهرها التوريث مطلقا ، حيث قال : وقاتل العمد لا يرث نسيبه ،
ويرثه إذا قتله خطأ ، وإنما منع قاتل العمد من الميراث عقوبة على جرمه ، وعظم
ذنبه ، وقال : الخطأ غير مذنب لأنه لم يتعمد لله خلافا ، ولا أوقع بقتله معصية ( 2 ) ،
وأطلق .
قال طاب ثراه : الدية كأموال الميت تقضى منها ديونه ، وتنفذ وصاياه ، وإن قتل
عمدا إذا أخذت الدية ، وهل للديان منع الوارث من القصاص ؟ الوجه : لا ، وفي
رواية لهم المنع حتى يضمن الوارث الدين ( 3 ) .
أقول : الدية كأموال الميت ، يخرج منها مؤنة تجهيزه ، ثم ديونه ، ثم وصاياه ،
هامش
( 1 ) النهاية : باب ميراث القاتل ومن يستحق الدية ص 671 س 18 قال : القاتل على ضربين إلى
قوله : وعلى هذا أعمل لأنه أحوط .
( 2 ) المقنعة : ( باب ميراث القاتل ) ص 107 س 28 قال : وقاتل العمد لا يرث المقتول إذا كان نسيبه
إلى قوله ولا أوقع بقتله معصية .
( 3 ) في النسخ المخطوطة التي بأيدينا ( حتى يضمن الدية ) والصواب ما أثبتناه كما في المطبوع من
المختصر النافع .