تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
شرح
وفخر المحققين في إيضاحه ( 1 ) وسلار ألحقه بالخطأ ( 2 ) وكذا ابن حمزة ( 3 ) . لكن افترقا ، فسلار يورثه مطلقا وابن حمزة بما عدى الدية كمذهب الشيخ ، وقد ذكرناه ، فيما تقدم . قال العلامة في المختلف : وأما شبيه العمد فالأولى إلحاقه بالخطأ ولأن المقتضي للمنع في العمد ، وهو المؤاخذة له بنقيض مقصوده منتف هنا كالخطاء ( 4 ) . وقول المصنف : ( وقال الشيخان : يمنع من الدية حسب ) ( 5 ) وقال في الشرائع : وخرج المفيد وجها آخر : وهو المنع من الدية ، فنسب التفصيل إلى المفيد ، ونحن حكينا عنه التوريث مطلقا ، فما ذكره المصنف عنه إشارة إلى حمله للرواية المانعة من توريثه ، على الدية ( 6 ) . قال الشيخ في النهاية : القاتل ضربان : قاتل عمد ، ولا يرث المقتول لا من التركة ، ولا من الدية ، وقاتل خطأ ويرث المقتول على كل حال ولدا كان أو والدا ، زوجا أو زوجة من نفس التركة ومن الدية . وقد رويت رواية : بأن القاتل لا يرث وإن كان خطأ ، وهذه رواية شاذة لا عمل عليها ، لأن أكثر الروايات على
هامش
( 1 ) الإيضاح : ج 4 ( في موانع الإرث ) ص 182 س 13 قال : والأصح عندي وعند والدي وجدي قول ابن الجنيد . ( 2 ) المراسم : كتاب المواريث ص 218 س 17 قال : ولا يمنع الإرث إلا العمد خاصة . ( 3 ) الوسيلة : ( فصل في بيان حكم ميراث القاتل ) : ص 396 س 5 قال : والثالث ( أي شبيها بالخطأ ) يرثه من التركة دون الدية ، وقيل : يرث الدية أيضا وقيل : لم يرث من التركة أيضا . ( 4 ) المختلف : ج 2 ( في ميراث القاتل ) ص 191 س 16 قال : وأما شبيه العمد ، فالأولى إلحاقه بالخطأ الخ . ( 5 ) لاحظ عبارة النافع . ( 6 ) الشرائع ( في موانع الإرث ) وأما القتل قال : ولو كان القتل خطأ ورث على الأشهر ، وخرج المفيد رحمه الله وجها آخر الخ .