شرح
وفخر المحققين في إيضاحه ( 1 ) وسلار ألحقه بالخطأ ( 2 ) وكذا ابن حمزة ( 3 ) .
لكن افترقا ، فسلار يورثه مطلقا وابن حمزة بما عدى الدية كمذهب الشيخ ، وقد
ذكرناه ، فيما تقدم .
قال العلامة في المختلف : وأما شبيه العمد فالأولى إلحاقه بالخطأ ولأن المقتضي
للمنع في العمد ، وهو المؤاخذة له بنقيض مقصوده منتف هنا كالخطاء ( 4 ) . وقول
المصنف : ( وقال الشيخان : يمنع من الدية حسب ) ( 5 ) وقال في الشرائع : وخرج
المفيد وجها آخر : وهو المنع من الدية ، فنسب التفصيل إلى المفيد ، ونحن حكينا عنه
التوريث مطلقا ، فما ذكره المصنف عنه إشارة إلى حمله للرواية المانعة من توريثه ،
على الدية ( 6 ) .
قال الشيخ في النهاية : القاتل ضربان : قاتل عمد ، ولا يرث المقتول لا من
التركة ، ولا من الدية ، وقاتل خطأ ويرث المقتول على كل حال ولدا كان أو
والدا ، زوجا أو زوجة من نفس التركة ومن الدية . وقد رويت رواية : بأن القاتل
لا يرث وإن كان خطأ ، وهذه رواية شاذة لا عمل عليها ، لأن أكثر الروايات على
هامش
( 1 ) الإيضاح : ج 4 ( في موانع الإرث ) ص 182 س 13 قال : والأصح عندي وعند والدي وجدي
قول ابن الجنيد .
( 2 ) المراسم : كتاب المواريث ص 218 س 17 قال : ولا يمنع الإرث إلا العمد خاصة .
( 3 ) الوسيلة : ( فصل في بيان حكم ميراث القاتل ) : ص 396 س 5 قال : والثالث ( أي شبيها بالخطأ )
يرثه من التركة دون الدية ، وقيل : يرث الدية أيضا وقيل : لم يرث من التركة أيضا .
( 4 ) المختلف : ج 2 ( في ميراث القاتل ) ص 191 س 16 قال : وأما شبيه العمد ، فالأولى إلحاقه بالخطأ
الخ .
( 5 ) لاحظ عبارة النافع .
( 6 ) الشرائع ( في موانع الإرث ) وأما القتل قال : ولو كان القتل خطأ ورث على الأشهر ، وخرج
المفيد رحمه الله وجها آخر الخ .