( السادسة ) لو مات المرتد كان ميراثه لوارثه المسلم . ولو لم يكن
وارث إلا كافر كان ميراثه للإمام على الأظهر .
شرح
فعلى الإيمان ، وهو اختيار الشيخ في النهاية ( 1 ) وابن حمزة ( 3 ) وابن
إدريس ( 4 ) .
وقال المفيد : يرث المؤمنون أهل البدع : من المعتزلة والمرجئة والخوارج والحشوية
دون العكس ( 5 ) وبه قال التقي ، وعبارته : من كان كافرا يهودية أو نصرانية أو
تشبيه أو جحود نبوة أو إمامة لا يرث المؤمن ( 6 ) .
قال طاب ثراه : ولو لم يكن وارث إلا كافر كان ميراث المرتد للإمام على الأظهر .
أقول : هذا هو المشهور بين الأصحاب لتحرمه بالإسلام ، فلا يرثه الكافر لقوله
عليه السلام : الإسلام يعلو ولا يعلى عليه ( 7 ) . نحن نرثهم ولا يرثونا ( 8 ) .
هامش
( 1 ) النهاية : باب توارث أهل الملتين ص 666 س 2 قال : والمسلمون يتوارث بعضهم من بعض وإن
اختلفوا في الآراء إلى قوله : دون فعل الإيمان الذي يستحق به الثواب .
( 2 ) المهذب : ج 2 باب توارث أهل ملتين ص 160 س 11 قال : والمسلمون يرث بعضهم بعضا وإن
اختلفوا في الآراء إلى قوله : دون الإيمان الخ .
( 3 ) الوسيلة : فصل في بيان توارث أهل ملتين ص 394 س 10 قال : والإسلام على اختلاف
المذاهب والآراء ملة واحدة .
( 4 ) السرائر : كتاب المواريث ( فصل قد بينا فيما مضى الخ ) ص 404 س 27 قال : والمسلمون يرث
بعضهم بعضا وإن اختلفوا في الآراء والمذاهب إلى قوله : دون فعل الإيمان الذي يستحق به الثواب وبتركه العقاب .
( 5 ) المقنعة : باب مواريث أهل الملل المختلفة ص 107 س 17 قال : ويرث المؤمنون أهل البدع إلى
قوله : ولا يرث هذه الفرق أحدا من أهل الإيمان .
( 6 ) الكافي : ( الباب الخامس ) ص 374 س 22 قال : أو كافر له ولد كافر إلى قوله : ميراثه لابن
خاله المسلم دون ولده الكافر .
( 7 ) عوالي اللئالي : ج 1 ص 226 الحديث 118 ولاحظ ما علق عليه فإنه ينفعك ورواه في الفقيه :
ج 4 ( 171 ) باب ميراث أهل الملل ص 243 الحديث 3 .
( 8 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ( 171 ) باب ميراث أهل الملل ص 243 قطعة من حديث 5 .